انتشار الكلاب الضالة برأس الماء يثير قلق الساكنة ويعيد النقاش حول حلول إنسانية ومستدامة

0 470

بوجندار_____عزالدين/ مدير النشر

متابعة: مراد _ رامي

 

تشهد جماعة رأس الماء في الآونة الأخيرة انتشاراً متزايداً للكلاب الضالة التي باتت تجوب الشوارع والأزقة، ما أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة، خصوصاً لدى الأسر التي تخشى على سلامة أطفالها أثناء تنقلهم إلى المدارس أو خلال أوقات اللعب خارج المنازل.

 

ومع تزايد أعداد هذه الحيوانات وتحولها في بعض الأحيان إلى مجموعات تنتشر خلال فترات الليل، تعالت أصوات عدد من المواطنين مطالبة بإيجاد حلول عملية للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل هاجساً يومياً بالنسبة لساكنة المنطقة.

 

ورغم اتفاق الجميع على أن سلامة المواطنين تبقى أولوية قصوى، يطرح عدد من الفاعلين تساؤلات حول جدوى الحلول التقليدية التي تعتمد على القنص أو الإبادة، معتبرين أن هذه الأساليب لا تعالج المشكلة من جذورها، بل قد تساهم في خلق اختلالات بيئية جديدة دون الحد بشكل فعلي من تكاثر الكلاب الضالة.

 

وفي المقابل، يدعو متابعون إلى اعتماد مقاربة حديثة تقوم على تدبير الظاهرة بدل القضاء على الحيوان، من خلال إحداث مراكز إيواء مخصصة خارج الأحياء السكنية، تتكفل بتجميع هذه الحيوانات وتوفير الرعاية الصحية لها.

 

كما يقترح مختصون اعتماد برامج التعقيم والتلقيح ضد داء داء السعار وفق استراتيجيات علمية معتمدة دولياً، تقوم على الإمساك بالكلاب الضالة وتعقيمها وتلقيحها قبل إعادة إطلاقها في بيئة مراقبة أو توجيهها نحو التبني، وهي آليات أثبتت فعاليتها في عدد من المدن حول العالم.

 

ويرى متابعون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تنسيقاً بين الجماعات الترابية والسلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، بهدف وضع خطة متكاملة تضمن حماية المواطنين من جهة، وتحترم في الوقت ذاته المعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.

 

وفي ظل الطابع السياحي الذي تتميز به المنطقة، يؤكد العديد من المواطنين أن إيجاد حلول مستدامة لهذه الظاهرة سيشكل خطوة مهمة نحو تعزيز جاذبية الجماعة وضمان فضاءات آمنة للسكان والزوار على حد سواء، في إطار مقاربة متوازنة تجمع بين السلامة العامة واحترام القيم الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.