لغز “المال العام” في جمعية موظفي حربيل.

1 2٬319

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

موظفو جماعة حربيل يكسرون جدار الصمت: منحة 30 مليون تتبخر.. والخدمات الاجتماعية “صفر”!

 

حربيل______تامنصورت/ الأمازيغي

في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعار “ترشيد النفقات” و”ربط المسؤولية بالمحاسبة”، يطفو على سطح الأحداث بجماعة حربيل ملف حارق يثير الكثير من اللغط والقيل والقال. يتعلق الأمر بجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الجماعة، التي باتت “صندوقاً أسود” يلفه الكثير من الغموض، وسط تساؤلات مشروعة من طرف الموظفين حول مآل الدعم العمومي السخي الذي يضخ في حسابها.

وفي اتصال مباشر مع الجريدة، كشف عدد من الموظفين والأعوان (رفضوا الكشف عن هوياتهم) عن معطيات “صادمة” تفيد بأن الجمعية تستفيد من منحة سنوية من المال العام تصل إلى 30 مليون سنتيم. غير أن “الصدمة” الحقيقية تكمن في غياب أثر ملموس لهذا المبلغ الضخم على الواقع اليومي والاجتماعي للشغيلة الجماعية، وهو ما يطرح علامة استفهام كبرى: أين تذهب هذه الملايين؟ وكيف يتم صرفها في ظل غياب خدمات حقيقية تليق بانتظارات الموظفين؟

 

وحسب إفادات المصادر ذاتها، فإن حالة من التذمر تسود أوساط الموظفين، الذين يشعرون بأنهم “مقصيون” من ثمار هذا الدعم العمومي. فبدل أن تكون الجمعية رافعة للمشاريع الاجتماعية والترفيهية والخدمات التكافلية، تحولت في نظر الكثيرين إلى “هيكل جامد” لا يستفيد منه إلا “المحظوظون” حسب أقوالهم، مما يضرب مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص في مقتل.

إن خروج هذه المعطيات للعلن يضع المجلس الجماعي لحربيل، بصفته الجهة المانحة، والمكتب المسير للجمعية، أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية جسيمة. فالرأي العام المحلي يتساءل:هل يتم عرض التقارير المالية والأدبية للجمعية في جموع عامة شفافة؟هل تخضع هذه الملايين لرقابة اللجان المختصة لضمان صرفها في الأغراض المخصصة لها؟ومن يتحمل مسؤولية “تبديد” طموحات الموظفين في أعمال اجتماعية حقيقية؟

 

إن ما يقع بجمعية الأعمال الاجتماعية بحربيل لا يمكن أن يمر مرور الكرام؛ فـ 30 مليون سنتيم من أموال دافعي الضرائب ليست “كعكة” للاقتسام، بل هي أمانة لخدمة المرفق العام ورجالاته. الساكنة والموظفون على حد سواء ينتظرون خروج “سي المسؤول” عن صمته لتقديم توضيحات شافية، أو تدخل الجهات الوصية ووالي الجهة لفتح “تحقيق أسود” في مالية هذه الجمعية، لقطع دابر الشك باليقين.فهل ستتحرك لجان التفتيش لنفض الغبار عن هذا الملف، أم أن “الحماية” ستبقي 30 مليون سنتيم لغزاً محيراً بجماعة حربيل؟

 

وفي إطار إيماننا العميق بحرية التعبير وقدسية الرأي الآخر، تؤكد جريدة ‘المشاهد’ أنها تظل منفتحة دائماً على استقبال كافة التوضيحات أو الردود من الأطراف المعنية بالمواضيع المنشورة. كما نرحب بكل من يرغب في تقديم وجهة نظره المعززة بالأدلة والحجج والوثائق الدامغة، تكريساً لمبدأ الحق في الوصول إلى المعلومة الصحيحة وضماناً للتوازن والموضوعية التي تقتضيها أمانة الكلمة.

 

 

تعليق 1
  1. محمد الزراري يقول

    جماعة حربيل اش هاد الشي…واش باقي ما بغات تكاد…..وحتى المال العام راه طاب…..هاد الشي فات الحدود…ولابد من التدخل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.