مراكش “ماشي وزيعة”.. صرخة ضد استيراد مرشحي “نهاية الصلاحية”
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
المقال الثامن والأربعين بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: الهروب الكبير نحو مراكش.. حين يختبئ “الفاشلون” وراء لجان اختيار الحزب
مع اقتراب دقات ساعة الحسم الانتخابي، شهدت الساحة السياسية بمدينة مراكش حراكاً غير مسبوق، تمثل في مسارعة الأحزاب الكبرى إلى استقطاب أسماء “ثقيلة” من عوالم التجارة، الاقتصاد، ورجال القانون. هذا “الإنزال” لمناضلين من “فصيلة التكنوقراط” أثار زوبعة من علامات الاستفهام حول دلالات التوقيت، ومدى قدرة هذه النخب “النخبوية” على ملامسة واقع أحياء مراكش الهامشية، أم أن الأمر لا يعدو كونه “تلميعاً” للوائح الانتخابية بحثاً عن “الجاذبية” المفقودة؟
لم يعد كافياً اليوم الانتماء لتنظيم حزبي عتيق للظفر بمقعد في البرلمان المراكشي؛ فالأحزاب باتت تبحث عن “البروفايلات” التي تملك “الاسم” والقدرة المالية والتأثير الاقتصادي. استقطاب أسماء وازنة من غرفة التجارة والصناعة أو من أقطاب المنظومة السياحية والاقتصادية بالمدينة، يقرأه فاعلون محليون كـ”اعتراف” من الأحزاب بعجز نخبها التقليدية عن مواكبة تحديات “مراكش الغد”. لكن السؤال المطروح: هل سيخدم هؤلاء الأجندة التنموية للمدينة، أم أنهم يبحثون عن “الحصانة” و”القرب من مراكز القرار” لحماية مصالحهم الاستثمارية؟
دخول أسماء حقوقية وقانونية وازنة على خط الاستحقاقات بمراكش أضاف لمسة “شرعية” على بعض اللوائح. الأحزاب تحاول من خلال هذه الوجوه تقديم رسائل طمأنة للناخب حول “دولة الحق والقانون” و”الرقابة”. غير أن الشارع المراكشي، “الذكي” بطبعه، يتساءل: هل سيصمد هؤلاء الحقوقيون أمام “منطق الحزب” وإكراهات “التحالفات”، أم أن “الجبة الحقوقية” ستذوب بمجرد الجلوس تحت قبة البرلمان؟
خلق هذا الاستقطاب “الخارجي” حالة من الاستياء المكتوم داخل “القواعد الحزبية” بمراكش. فبينما يرى “أبناء الحزب” أنهم الأحق بتمثيله بعد سنوات من “النضال الميداني”، يجدون أنفسهم اليوم “خلف الستار” لصالح أسماء نزلت بـ”المظلات” لأنها تملك “الاسم والمال”. هذا الوضع يطرح إشكالية “الديمقراطية الداخلية” ومدى قدرة هذه الأحزاب على إنتاج نخبها من رحم معاناتها بدل استيرادها من “صالونات الاقتصاد”.
يبقى المحك الحقيقي هو “يوم الاقتراع”. فهل سيقتنع المراكشي ببروفايل “رجل الأعمال الأنيق” أو “المحامي المتحدث”، أم سيبحث عمن يشاركه “هموم الدرب”؟ إن استقطاب هذه الأسماء هو مغامرة سياسية؛ فإما أن ترفع من جودة النقاش البرلماني حول مراكش، أو أن تزيد من الهوة بين “نخبة تكنوقراطية” و”قاعدة شعبية” تبحث عن حلول لا عن “أسماء لامعة”.
أاااااااااسي، أللي باغي يمثل مراكش بالاسم والمال.. راه المدينة محتاجة لـ”القلب” قبل “الجيب”، ولـ”الواقع” قبل “اللقب”!
خاص كاع اللي ناويين يحطوا رجليهم فهاد المعمعة يعرفوا بلي مراكش راه عندها ‘ميزانها’ وعندها ناسها اللي كيميزوا بين ‘النحاس’ و’الذهب’. هاد الوجوه اللي نزلت بـ ‘البرشويت’ من صالونات الاقتصاد والمال، وخا يكون عندهم ‘الاسم واللقب’، راه الصندوق ما كيعرف غير ‘الفعل والقلب’.أاااااااااسي لي بغا يترشح بالدوائر الانتخابية المقبلة.. راه مراكش ماشي ‘وزيعة’ كتقسموها فالمكاتب المكيفة، وماشي ‘ضيعة’ ديال اللي عطا كتر! المدينة محتاجة للي يمسح الغبرة على دروبها، ماشي للي كيشوف فيها غير ‘فرصة استثمارية’ ولا ‘برستيج برلماني’.أما هاديك الهضرة ديال ‘الحزب هو لي تيقرر’، راه هاد الموال قدااااااام وعمر وما بقاش وكل. الحزب كيقرر فاللوائح، ولكن ‘المراكشي’ هو اللي كيقرر فالمصير. والناس دابا راها عاقت وفاقت: اللي كنشوفوه غير فالمواسم الانتخابية، راه ‘موسمهم’ غادي يسالي نهار الاقتراع.
وفالختام، راه عيب وعار هاد ‘السياحة الانتخابية’ اللي ولات مفروضة علينا. اللي قفرها فدائرتو وفشل فإقناع ناسو، كتجيبو ‘لجنة اختيار الأسماء’ وتنزلو علينا فمراكش بـ ‘الباراشوت’ وكأن مدينتنا ‘مكب’ للفاشلين سياسياً ولا ‘عجلة احتياط’ لإنقاذ الكراسي.أاااااااااسي اللي جاي ‘منفي’ لعندنا.. راه مراكش ماشي ‘حائط قصير’ وماشي ‘كراج’ للي ما لقا فين يبات! أهل مراكش كيعرفوا ‘اللي ليهم واللي عليهم’، ونهار الصندوق غادي يعرفوا يجاوبو هاد ‘الباراشوت’ ديالكم. اللي ما قدش يحمي ‘دارو’، ما عندنا ما نديرو بيه فـ ‘دوارنا’. مراكش للرجال اللي كيعرقوا في دروبها، ماشي للي هاربين من سخط صناديق الجوار!”
والسلاااااااااااااام من عند ولد مراكش