مراكش تسابق الحداثة.. وسور عشوائي يعيد مراكش إلى زمن”القرون الوسطى”

0 90

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

 

المقال الثالث والثمانون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: شرطة التعمير بمراكش في دار غفلون.. سور عشوائي يتحدى القانون بجليز.

متابعة _____الامازيغي

في الوقت الذي تسابق فيه الدولة المغربية الزمن، وتتنفس فيه مدن كبرى كالرباط، طنجة، الدار البيضاء، وأكادير هواء الحداثة وتأهيل البنيات التحتية لاستضافة تظاهرات عالمية، يبدو أن بوصلة التنمية لدى بعض مسؤولي عاصمة النخيل أصابها عطل مفاجئ، لتعود بالمدينة عقوداً إلى الوراء.

مراكش اليوم تعيش تفاصيل “انفصام تدبيري” حاد؛ فبينما تُطلق المشاريع الملكية الكبرى لتزيين الواجهات وإعادة هيكلة المحاور الرئيسية، يصر بعض القائمين على الشأن المحلي بجماعة مراكش على ممارسة سياسة “حلال علينا، حرام عليكم”. فكيف يعقل أااسي المسؤول وأنت تتربع على كرسي التدبير، وتشن حملات ضد الفوضى والعشوائية في أحياء المدينة، أن يكون هو نفسه راعياً لخرق القانون جهاراً نهاراً؟

 

النازلة هاته المرة أاااااااااسي المسؤول بمراكش لا تحتاج إلى مجهر؛ بل هي شاخصة أمام أعين المارة بالقرب من “مقبرة الرحمة” بجليز. هناك، ينبت سور بطريقة عشوائية بدائية تسيء لجمالية المنطقة، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الشرطة الإدارية وقسم التعمير.وهنا نوجه السؤال المباشر، “من قاع الخابية”، إلى سي المسؤول: هل هذا البناء العشوائي حائز على ترخيص قانوني؟

 

إذا كان الجواب بـ”نعم”، فالمصيبة أعظم؛ كيف لجهة مسؤولة أن ترخص لبناء سور عشوائي يفتقر لأبسط المقاييس العصرية (الحديد والإسمنت)، وهو المقابل لواجهة تمر منها الساكنة وزوار المدينة؟ وإن كان الجواب بـ”لا” (وهو المرجح هندسياً)، فكيف يغمض المسؤول عينه عن تشويه مراكش ، في الوقت الذي يطبق فيه القانون بـ”الزراوط” على المواطن البسيط؟ إن استمرار هذا المنطق “الإقطاعي” في التدبير، حيث يرى سي المسؤول نفسه فوق القانون والمساءلة، هو الطعنة الحقيقية في ظهر المشاريع التنموية التي تنشدها الدولة. كفى أااسي المسؤول من العبث، فمراكش تستحق عقليات تساير “القطار فائق السرعة” للتنمية، لا عقليات تبني أسوار العشوائية وتختبئ خلفها!

 

يُطالب المراكشيون بوقف سياسة الكيل بمكيالين، حيث يُلزم المواطن بالمساطر القانونية للبناء بينما تُغض الطرف، عن مخالفات تشوه مدينة سبعة رجال، بناء سور بالطريقة يلفها غموض.

ستستمر جريدة “المشاهد” في تعرية هذا الانفصام التدبيري ومتابعة الملف حتى يطبق القانون على الجميع. تتابع جريدة المشاهد هذا الملف عن قرب لضمان تطبيق القانون.

جريدة “المشاهد” الوفية لخطها التحريري تضع هذه التساؤلات على طاولة المسؤولين، وتؤكد انفتاحها التام على الطرف الآخر لتقديم ردوده وتوضيحاته، كسبيل وحيد للوصول إلى الحقيقة وتنوير الرأي العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.