أسواق مراكش.. فوضى بمكيالين!

0 67

بوجندار_عزالدين مدير نشر

 

متابعة______ الامازيغي

إلى متى الكيل بمكيالين؟.. فوضى الأحباس تمر في صمت وسوق الجوامعية يقيم الدنيا ولم تقعدها!

 

تضعنا خريطة عمالة مراكش أمام معادلة غريبة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول آليات تدبير الملك العمومي فيها. في قلب المنطقة الحضرية الحي الحسني، يمتد سوق حي الأحباس (المسيرة) غارقاً في فوضاه اليومية واحتلاله للأرصفة والطرقات دون أن تحرك الجهات الوصية ساكناً أو يرتفع صوت الاحتجاج بشكل حاسم. وفي المقابل، وبمجرد الانتقال إلى مدينة تامنصورت، وتحديداً بـمنطقة الجوامعية، نجد أن “سوقاً مؤقتاً” أقام الدنيا ولم يقعدها، وتحول إلى مادة دسمة لعدد كبير من المواقع والصفحات. هذا التباين الصارخ في التعامل وردود الأفعال يجرنا مباشرة إلى طرح الأسئلة الحارقة من “قاع الخابية” لتفكيك هذه المفارقة:

▪︎ لماذا يتم التسامح مع فوضى الأحباس؟ هل تحول التقادم الزمني في الحي الحسني إلى صك غفران يشرعن احتلال الشارع العام ويمنع أي محاولة لإعادة الهيكلة؟

▪︎ هل المشكل في الفوضى أم في جغرافيتها؟ لماذا ينتفض الجميع ضد سوق الجوامعية بتامنصورت بدعوى “الاختناق المروري” وتشويه مدخل المسجد، بينما يتم غض الطرف عن اختناق مروري وبيئي مماثل أو أشد في شارع الأحباس بالمسيرة؟

فالخلل الحقيقيأاااااااااسي المسؤول هو:

▪︎ أين هي أسواق القرب البديلة؟ إذا كانت تقارير المجتمع المدني بتامنصورت تتحدث عن وجود “أسواق نموذجية مغلقة” غير مستغلة، فلماذا يعجز التدبير الجماعي عن نقل بائعي الجوامعية إليها؟

▪︎ ما الذي يمنع إعادة هيكلة سوق الحي الحسني؟ هل تداخل المصالح والوعود الانتخابية المؤجلة هي التي تترك سوق الأحباس رهيناً للعشوائية والحرائق العارضة دون حسم جذري؟

 

إن مقارنة واقع الأحباس بالحي الحسني بمشهد الجوامعية بتامنصورت تؤكد أن معالجة ملف الباعة المتجولين والأسواق العشوائية بالمغرب لا تخضع لمنطق القانون الموحد، بل لـموازين قوى محلية، وضغوطات اجتماعية وعقارية، ومدى قدرة السلطة على فرض هيبتها أو اختيارها لسياسة أين البديل وتجميع المشاكل تفادياً للاحتقان الاجتماعي.

ويبقى السؤال الأخير والفيصلي أاااااااااسي المسؤول هو إلى متى ستظل أسواقنا تتأرجح بين صمت مريب يكرس الفوضى، وضجيج صاخب يخفي وراءه حسابات أخرى؟

 

خلاصة القول من قاع الخابية، إن ما يحدث اليوم في سوق الجوامعية بتامنصورت ليس وليد الصدفة، بل هو النتيجة الحتمية لتركة ثقيلة خلّفها المشرفون السابقون على تدبير الشأن المحلي بالمدينة. إن العشوائية التي تنفجر اليوم في وجه الساكنة هي الثمن المر لسنوات من الارتجالية، والتخطيط العقيم، وتجميد الأسواق النموذجية البديلة التي تحولت إلى أطلال مهجورة. فهل يملك المدبرون الحاليون الجرأة لقطع حبل الوريد مع إرث الفشل السابق، أم أن تامنصورت ستبقى رهينة لسياسات الترقيع وصراعات المصالح الضيقة؟”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.