شبهة رخصة فوق أرض المخزن بتسلطانت تُغضب الساكنة
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر ة.
المقال التاسع والسبعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: جماعة تسلطانت.. جدل التراخيص الاقتصادية يعود للواجهة وأسئلة حول “استثناءات” فوق أملاك الدولة.
مراكش/ الوقت الذي ما تزال فيه تداعيات ملفات التعمير بجماعة تسلطانت (عمالة مراكش) ترخي بظلالها على المشهد التدبيري المحلي، عادت إلى الواجهة نقاشات حادة حول مدى احترام المساطر القانونية في منح بعض الرخص الاقتصادية. ويأتي هذا الجدل بعد رصد ظهور محلات تجارية حديثة البناء على مشارف طريق أوريكة، وتحديداً بمنطقة سيدي موسى، وسط حديث عن تشييدها فوق عقارات تابعة لأملاك الدولة.
تأتي هذه التطورات في ظرفية دقيقة تعيشها الجماعة، خاصة بعد صدور أحكام قضائية سابقة طالت بعض المنتخبين في ملفات مرتبطة بالتعمير ومنح رخص اعتبرت غير مستوفية للشروط القانونية.وكان مجلس جماعة تسلطانت قد صادق، في دورة استثنائية سابقة، على قرار يقضي بتوقيف كافة التراخيص المرتبطة بقطاع التعمير بناءً على طلب من السلطات الإقليمية. وهي الخطوة التي اعتبرها متتبعون للشأن المحلي محاولة حاسمة من سلطات الوصاية لوضع حد للاختلالات وإعادة ضبط قنوات منح الرخص.
رغم قرار التوقيف الصارم، عبر عدد من الفاعلين المحليين عن استغرابهم من استمرار ظهور بعض البنايات والمحلات التجارية الجديدة، وحصول بعضها على تراخيص لمزاولة أنشطة تجارية (مثل محل لبيع المواد الغذائية بمقهى معلوم بمنطقة سيدي موسى).وتكمن نقطة الخلاف الأساسية في أن المساطر القانونية الجاري بها العمل، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للتراخيص، تفرض بشكل قطعي الإدلاء بوثائق رسمية تثبت الملكية أو الحق القانوني في استغلال العقار، وهو ما يطرح علامات استفهام حول الوضعية القانونية للعقار المستغل.
أمام هذا الوضع، تتردد في الأوساط المحلية جملة من التساؤلات الموجهة لرئاسة المجلس الجماعي والجهات المختصة:
● هل استوفى المحل التجاري المذكور كافة الشروط والوثائق البيئية والقانونية المطلوبة عبر المنصة الرقمية؟
● ما هو السند التشريعي الذي اعتمدته الجماعة للترخيص فوق عقار يُثار نقاش حول تباعيته لأملاك الدولة؟
● كيف يتم التعامل مع طلبات استخراج الرخص لعموم المواطنين والمستثمرين التي قوبلت بالرفض لنفس الأسباب، مقارنة بهذه الحالات.
لا ينفصل هذا الملف، بحسب مراقبين، عن ملفات أخرى ما زالت تثير حفيظة الرأي العام المحلي، ومن أبرزها ملف العقار الكائن بـ “دوار الهناء”. هذا الأخير الذي يشهد نقاشاً مستمراً حول تحول طبيعة مشروعه من مقر مخصص للصناعة التقليدية – والذي حظي بتدشين ملكي سابق – إلى محطة للوقود في عهد المجلس الحالي، مما يضع معايير الحكامة وتدبير العقار الجماعي تحت مجهر النقد والمطالبة بالشفافية.
إن الرأي العام المحلي بجماعة تسلطانت يترقب اليوم بوضوح خروج الجهات المسؤولة بتوضيحات رسمية تنير الرأي العام، وتؤكد مدى الالتزام بمراسلات وتوجيهات السيد والي الجهة التي منعت إصدار مثل هذه التراخيص.وتتعالى الأصوات حالياً بضرورة فتح تحقيق إداري من طرف المصالح الولائية ووزارة الداخلية، للوقوف على ملابسات رخصة “دكان سيدي موسى” وغيرها من الملفات، تفعيلاً للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريساً لسيادة القانون فوق الجميع.