رأس الماء.. تكرار غياب الإسعاف بشاطئ المدينة يثير غضب المصطافين ويطرح أسئلة حول جاهزية الجماعة

0 7

متابعة: مراد_______رامي.

 

أعادت حادثة غرق كادت تودي بحياة طفلة في عقدها الأول بشاطئ رأس الماء، اليوم، إلى الواجهة من جديد مسألة جاهزية وسائل الإسعاف والتدخل الطبي بالشاطئ خلال موسم الاصطياف، بعدما وجد المصطافون وأسرة الطفلة أنفسهم أمام تأخر في توفير وسيلة نقل طبي لحالة كانت تستدعي تدخلاً سريعًا.

 

وحسب معطيات من عين المكان، تمكن المنقذون من انتشال الطفلة من مياه البحر بعد تعرضها للغرق، قبل أن يتبين أنها في حاجة إلى تدخل طبي ونقل مستعجل إلى أقرب مركز صحي. غير أن غياب سيارة إسعاف بعين المكان تسبب في حالة من القلق والتوتر وسط أسرتها والمصطافين، الذين ظلوا ينتظرون توفير وسيلة للنقل الطبي.

 

وفي خضم حالة الاستنفار، تدخل أحد موظفي الجماعة، بتنسيق مع موظفي المركز الصحي بالمنطقة، لتوفير سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة، قبل نقل الطفلة على وجه السرعة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.

 

وخلّفت الواقعة استياءً واضحًا في صفوف عدد من المصطافين، الذين تساءلوا عن مدى توفر وسائل الإسعاف والتدخل الطبي بالشاطئ، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يعرف إقبالًا كبيرًا، وما يرافق ذلك من احتمال وقوع حالات تستدعي تدخلاً طبيًا ونقلاً عاجلًا.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن حادثة اليوم ليست الأولى من نوعها، إذ شهد الشاطئ، يوم أمس، حادثة غرق أخرى رافقتها بدورها صعوبات وتأخر في توفير وسيلة النقل الطبي، وهو ما زاد من حالة الاستياء والقلق في صفوف المصطافين والحاضرين.

 

وأمام تكرار هذه الوقائع، يطرح مواطنون تساؤلات مشروعة حول مدى جاهزية الجهات المسؤولة لمواكبة الضغط الكبير الذي تعرفه المنطقة خلال موسم الصيف، وحول الإجراءات المتخذة لضمان تدخل سريع في الحالات الاستعجالية، خاصة أن عامل الوقت قد يكون حاسمًا في مثل هذه الحالات.

 

وفي السياق ذاته، يتساءل الرأي العام المحلي عن مآل بعض المقررات المنبثقة عن دورات المجلس الجماعي، ولا سيما القرار المتعلق باقتناء سيارة إسعاف جديدة وتخصيصها لنقل مرضى تصفية الدم، وهو الإجراء الذي كان من شأنه، وفق المتابعين، تخفيف الضغط عن سيارات الإسعاف المتوفرة وترك هامش أكبر للتعامل مع الحالات الاستعجالية، من قبيل حوادث الغرق.

 

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مآل هذا القرار وموعد دخوله حيز التنفيذ، في وقت يرى فيه مواطنون أن تعزيز أسطول سيارات الإسعاف أصبح حاجة ملحة، خصوصًا خلال موسم الاصطياف الذي تشهد فيه المنطقة توافد أعداد كبيرة من المصطافين.

 

ومع استمرار موسم الاصطياف وارتفاع أعداد الوافدين على شاطئ رأس الماء، يطالب مواطنون الجهات المسؤولة بالتدخل لمعالجة هذا الوضع، وتعزيز الإمكانيات اللوجستية ووسائل الإسعاف والإنقاذ، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة ويجنب المنطقة تكرار سيناريوهات قد تتحول، لا قدر الله، من حالات إنقاذ إلى فواجع حقيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.