سوق الخضر والفواكه بمراكش يغرق في الوحل.. إلى متى يستمر الإهمال؟
عزالدين بوجندار /المشاهد
متابعة: عبد الله ضريبينة
تحوّل السوق الكبير للخضر والفواكه بمدينة مراكش إلى مشهد مأساوي بعد التساقطات المطرية الأخيرة، حيث غرقت ممراته في الوحل والطين، ما جعل الحركة التجارية تتوقف بشكل شبه كامل، وأثار موجة غضب واسعة بين التجار الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن مزاولة نشاطهم اليومي في ظروف إنسانية صعبة.
ليست هذه المرة الأولى التي يعاني فيها السوق من الوضع نفسه، إذ بات هذا المشهد يتكرر مع كل موسم مطر، وسط وعود رسمية متكررة بإيجاد حلول جذرية، لكنها لم ترَ النور بعد. التجار، الذين يكافحون يوميًا لضمان لقمة العيش، باتوا يشعرون بأنهم تُركوا لمصيرهم دون أدنى تدخل فعلي من الجهات المسؤولة.
“كل سنة نسمع نفس الوعود، لكن الواقع لم يتغير. السوق يتحوّل إلى مستنقع، ونعاني الأمرّين لنقل بضاعتنا”، يقول أحد التجار المتضررين بنبرة غاضبة.
يعزو المهنيون هذه الوضعية الكارثية إلى ضعف البنية التحتية وغياب قنوات تصريف المياه، مما يجعل السوق عرضة للتحوّل إلى برك مائية مع أولى التساقطات. كما أن غياب التهيئة المناسبة للممرات يزيد الطين بلّة، ويعرّض التجار لخسائر مالية فادحة بسبب تعذر وصول الزبائن وانعدام الظروف الصحية الملائمة.
أمام هذا الواقع، تبرز تساؤلات ملحّة حول دور المجالس المنتخبة في إيجاد حل لهذا المشكل. هل ستظل هذه الأزمة مستمرة عامًا بعد عام دون حلول حقيقية؟ أم أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات ملموسة تحفظ كرامة التجار وتنقذ هذا المرفق الحيوي من التدهور؟
أسئلة تظل مفتوحة، في انتظار إجابات واضحة وتحركات فعلية تضع حدًا لمعاناة طال أمدها.

