مراكش : إغلاق مفاجئ للمركز الصحي بالأوداية يربك الساكنة.. أين البديل؟
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة : سعيد المعموري
في خطوة فاجأت ساكنة جماعة الأوداية، أعلنت السلطات الصحية عن إغلاق المركز الصحي المحلي ابتداء من 25 أبريل 2025، استعداداً لهدمه وإعادة بنائه من جديد.
ورغم تأكيد الإعلان الرسمي بأن الخدمات الصحية ستنقل لاحقاً إلى المركب الثقافي أولاد بن السبع *في القريب العاجل*، إلا أن الغموض ما يزال يلف موعد افتتاح هذا البديل المؤقت، تاركاً الساكنة في مواجهة فراغ صحي خطير.
فالمركز الذي كان يغطي حاجيات ما يزيد عن أربعين ألف نسمة، تم إغلاقه دون ضمان استمرار العلاجات، مما أدى إلى انعدام الخدمات الأساسية مثل دار الولادة والرعاية الطبية الأولية، وهو ما زاد من معاناة المواطنين، خصوصاً النساء الحوامل وذوي الأمراض المزمنة.
ورغم مراسلة النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الواحد الشفقي، إلى وزير الصحة تحت إشراف رئيس مجلس النواب، للمطالبة بتوضيح حول تدبير المرحلة الانتقالية، واقتراح إنشاء وحدة صحية مؤقتة لتلبية حاجيات المواطنين، فإن الرد بقي غائباً، والوضع على حاله.
هذا التخبط يطرح أسئلة جوهرية حول منهجية التخطيط والتنسيق بين الجهات المعنية، لتطرح عدة تسائلات :
– أيعقل أن تُتخذ قرارات مصيرية بهذا التسرع وغياب البدائل؟
– هل أصبحت الصحة العامة في آخر سلم أولويات السياسات العمومية؟ أم أن المشاريع الصحية لا تتعدى حدود الورق والبلاغات الرسمية؟
وسط هذه التساؤلات، تبقى ساكنة الأوداية في حيرة من أمرها، تواجه المرض بفراغ مؤسساتي، وتنتظر جواباً يبدد الغموض، أو على الأقل، يضع كرامة المواطن ضمن الحسبان.