*أغنى جماعة وضعف الكفاءة* .. *جماعة تسلطانت إلى أين؟*

0 2٬818

*بوجندار عزالدين*/المشاهد

المقال إثنان بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : أغنى جماعة وضعف الكفاءة .. جماعة تسلطانت إلى أين؟

 

من سخرية القدر أن تطأ بنت الصالحين أرجلها تراب جماعة تسلطانت فترة الحملة الانتخابية الاخيرة لسنة 2021 لتسطر لنفسها مقولتها التاريخية ” تسلطانت اغنى جماعة والناس ماعندهاش الواد الحار، عايشين حشاكم فلخنز ديال حفرة “.

قلنا من سخرية القدر ، لأن قدرها منحها كرسي نفس الجماعة ولو غصبا، استبشرت الساكنة لحظتها خيرا وحلمت أنها سترفل في بيئة نظيفة من خلال تأهيل المنطقة أو هيكلتها تحقيقا للرؤية الملكية السامية المتمثلة في تنزيل مقتضيات الإتفاقية الخاصة بالمشروع الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة” باعتبارها مسؤولة مباشرة عن إنجاح المشروع أو فشله.

” الناس عايشين وسط خنز لحفاري ” نعم هاهم لازالوا يعيشون فاللحفاري ومع لحفاري وطوال الولاية الحالية للمجلس الجماعي بقيادة حزب بنت الصالحين!

إذن ماذا قدم هذا الحزب للساكنة ؟

طبعا لم يقدم أي شيئ والسبب كما يعزيه غالبية المواطنين إلى ضعف كفاءة الأشخاص الذين رشحوا لتسيير المجلس وتسببوا في فرملته وتعطيل عجلة التنمية .

فعلى ذكر الحفر، يشتكي مواطنو الجماعة هذه الأيام من ظهور مطبات خطيرة خاصة على مستوى الطرق المحدثة والتي اعترتها حفر وتشققات وأصبحت تهدد حياة مستعمليها بشكل مباشر.

 

للأسف هذا ما أصبحت عليه حالة طرقات مداخل ومخارج دواوير الجماعة الأكثر غنى وثراء رغم تشييدها بالأمس القريب في إطار برنامج فك العزلة وتحسين مستوى عيش الساكنة الذي مالبث يشرف على تنزيله جلالة الملك حفظه الله.

 

ويرجع هذا التدهور الي عدة أسباب من أهمها غياب مراقبة وتتبع سير الأشغال التي يقوم بها المستتمرون الخواص في مجال العقار أصحاب(الإقامات الخاصة والفيلات ومشاريع كأس العالم )وبعض الشركات المعتمدة. بل الأغرب من ذلك أصبحنا نرى بعض الطرق الرئيسية مغلقة في وجه المحليين باستعمال “باريير وعساس” مكلف بفتحها في وجه اصحاب المال والأعمال وكأننا نعيش زمن الابارتايد والميز العنصري ، طرق باريير نحبذ أن نسائل عنها السيدة الوزيرة المقاولة عن الأسباب وراء هذا التمييز ؟

 

طرق مهترئة تساهم بشكل كبير في وقوع حوادث سير خطيرة وإلحاق أضرار بالغة الخطورة بالمركبات في ظل غياب التشوير الطرقي كآلية اساسية لتنظيم حركية المرور .

 

في ظل هذا الوضع المزري لأهم قطاع اقتصادي وتنموي في حياة المواطن المغربي تتموقع رئاسة مجلس جماعة تسلطانت دون أي مبالاة أو إهتمام بمعاناة الساكنة من منطق “ما باليد حيلة”.

 

طوال السنوات التي خلت من عمر الولاية الحالية للمجلس البامي لم ينعم المواطن التسلطانتي بأي لحظة فرح أو انتشاء تنموية إلا بالخيبات والفشل في إتخاذ القرار والتقهقر إلى الوراء. حيث ساد الجمود التام وتوقف المشاريع التنموية التي كان من المفترض أن تواكب حركة التطور التي عرفتها جماعات مجاورة غير بامية .

 

أسباب جعلت المواطن التسلطانتي يحمل المسؤولية لحزب التراكتور الذي خنق الجماعة لحد الموت رغم تعيين رئيس جماعة جديد. ويبقى الفشل في تحريك عجلة التنمية المحلية سيد مواقف أطر لحزب عديمة التجربة ، الغائبة تماما عن مسايرة تطلعات المواطنين على مستوى قطاعات حيوية كالإنارة العمومية وتوفير الماء الصالح للشرب للعطشى و الحرمان من رخص الربط الكهربائي والإصلاح وتفعيل اتفاقية تأهيل عشر دواوير الواردة في مشروع “مراكش الحاضرة المتجددة”. كل هذه الأسباب جعلت الساكنة المحلية تتخذ موقفا سلبيا من حزب التراكتور و أعضاءه المتواضعين سياسيا والتجربة وتعد وتتوعد بمحاسبته بعدم التصويت له في الإستحقاقات الإنتخابية القادمة كما تطالب  الساكنة بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة فيما يخص فشل المشروع الملكي الكبير الذي وقع أمام انظار جلالة الملك سنة 2014 والذي أصبح مادة دعائية دسمة في استغلاله مطية للتأثير على توجهات الناخب المحلي الذي فطن للعبة المقيثة.

 

ما سبب فشل رئاسة حزب البام في تسيير جماعة قروية غنية ، وبفائض مالي يفوق 30 مليار سنتيم ؟ هل هو إنعدام كفاءة المسير الرئيسي أم ان الحزب يفتقد إلى منتخبين أكفاء بتراب الجماعة؟ أم ان غياب إهتمام بنت الصالحين بالمنطقة هو الذي جر ويلات التهميش على ساكنة تسلطانت؟

جماعة تسلطانت من أغنى جماعة ترابية بإقليم مراكش إلى أفقر جماعة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.