جماعة حربيل.. أين اختفت أمي الهرنونية؟ هل حان موعد الولادة

0 690

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

المقال الثامن والثلاثون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : جماعة حربيل.. أين اختفت أمي الهرنونية؟ هل حان موعد الولادة.

 

كان إلى وقت قريب يثير الضجة في كل مكان، يتحدث وكأنه الآمر الناهي في جماعة حربيل، يوزع الوعود، ويتباهى أمام المواطنين كما لو أنه عريس الليلة. غير أن تلك الأحلام لم تكن سوى الطنز العكري، سرعان ما تبخرت كما يتبخر الجن فالماء.

 

أمي الهرنونية، نائب الرئيس الذي ملأ الدنيا إنجازات غير موجودة إلى في فمه ، اختفى فجأة عن الأنظار، تاركاً وراءه علامات استفهام عديدة. الساكنة تتساءل اليوم : ما سبب هذا الغياب؟ وأين ذهبت كل تلك الوعود الكبيرة التي لم يجنِ منها المواطن سوى الخيبة؟

 

المثير أن أمي الهرنونية هي المستفيدة الأكبر من هذه المرحلة، ولم يكن لا المواطن ولا الجماعة، بل هو نفسه، بعدما ترددت الأخبار عن ملفات كثيرة تثير الشكوك. التنمية التي بشر بها  من صوتوا له، بقيت مجرد كلام على ورق، والواقع ظل على حاله، بل ربما أكثر سوءاً.

 

اليوم لم يعد الناس يقبلون الصور مع المسؤولين، ولا الخطابات الرنانة، ولا حتى الوعود المكررة. الناس يريدون إنجازات حقيقية تلامس حياتهم اليومية، يريدون طرقاً ومدارس ومستشفيات، لا خطبا في الأعراس والمقاهي ولا حركات العريس أمام الكاميرات.

 

غياب أمي الهرنونية فتح الباب أمام سؤال جوهري: هل كان مجرد سحابة عابرة، وأن غيابه اعتراف ضمني بفشل مشروعه الشخصي؟ الأكيد أن الساكنة باتت أكثر وعياً (أوعاقت بكم)، ولن تنطلي عليها لعبة الشعارات من جديد.

في جماعة حربيل، انتهى زمن الكلام المعسول.. وبدأ زمن الحساب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.