الصويرة.. تجاوزات بعض سائقي الطاكسيات الصغيرة تعيد نفس الحكاية كل صيف

0 955

بوجندار_عزالدين / المشاهد

متابعة : الطالب_بيهي

 

تعيش مدينة الصويرة، من جديد، على وقع سلوكات غير مقبولة صادرة عن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، خاصة مع حلول فصل الصيف الذي يشهد إقبالاً متزايداً على هذه الوسيلة الحيوية. وبدل أن تكون الخدمة في مستوى تطلعات المواطنين والزوار، تتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر غضب واستياء، بسبب ممارسات لا تمت بصلة إلى روح المرفق العمومي.

 

ومن بين الوقائع التي أثارت الانتباه مؤخراً، ما صدر عن أحد السائقين حين خاطب زبناءه قائلاً: “فين غاديين.. آش غادي نربح معاكم إلا كنتو غاديين للبرج وأنا غادي للسقالة؟”، قبل أن يضيف أثناء نزولهم وبنبرة فيها تحدٍّ: “ياك ما بغيتي سميتي!”، في إشارة مستفزة توحي وكأن هناك جهة تحميه من أي محاسبة.

 

ولم تتوقف السلوكات عند هذا الحد، إذ يعمد بعض السائقين إلى تجاهل ركاب محتملين، خصوصاً إذا كانوا ثلاثة أشخاص، حتى لا يُلزموا بنقلهم جميعاً، في خرق صريح للقانون. وهي ممارسات تتكرر كل عام مع بداية الموسم الصيفي، لتعيد نفس الحكاية التي اعتاد عليها الصويريون وزوار المدينة.

 

القانون في هذا الباب واضح وصارم؛ فرخصة الثقة التي يحملها السائق ليست امتيازاً شخصياً، بل هي مسؤولية مهنية وأخلاقية، وتخول للسلطات سحبها أو توقيفها عند ثبوت أي إخلال بالواجبات. كما أن سيارات الأجرة الصغيرة ملزمة بنقل الركاب داخل المدار الحضري دون انتقائية، وعدد الركاب محدد في ثلاثة أشخاص، فيما تبقى التعريفة مضبوطة بقرارات رسمية صادرة عن السلطات الترابية، وأي تجاوز أو اجتهاد فردي يعد خرقاً يعاقب عليه القانون.

 

غير أن الواقع في الصويرة يكشف عن غياب الصرامة في المراقبة، وهو ما يشجع بعض السائقين على التمادي في هذه السلوكيات، على الرغم من أنها تسيء إلى سمعة القطاع وتضرب في العمق ثقة المواطن في الخدمة العمومية.

 

وبالرغم من ذلك، يؤكد المواطنون أن المشكل لا يخص جميع السائقين، بل البعض فقط، غير أن استمرار هذه الفوضى يسيء إلى صورة القطاع ككل. لذلك، يطالب الصويريون السلطات المحلية والعمالة بالتدخل العاجل لإعادة الانضباط، من خلال مراجعة رخص الثقة، وتكثيف المراقبة الميدانية، ونشر التعريفة الرسمية بشكل واضح داخل سيارات الأجرة وفي المحطات، إضافة إلى فتح قنوات عملية للتبليغ عن المخالفات.

 

فالمرفق العمومي لا يمكن أن يبقى رهينة تصرفات فردية لا تحترم لا القانون ولا كرامة المواطن، فيما تبقى الصويرة في أمس الحاجة إلى نقل حضري منظم يليق بساكنتها وزوارها، بعيداً عن الفوضى والارتجال المتكرر كل صيف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.