حموشان وهلالة”… مسلسل جديد ينبض من قلب سكورة مداز ويحمل روح الجبل إلى الشاشة المغربية

0 446

بوجندار_____عزالدين /المشاهد

متابعة:  أبـــــــوالآء

 

تعيش منطقة سكورة مداز بإقليم بولمان هذه الأيام على وقع تجربة درامية جديدة تستمدّ تفاصيلها من عمق المكان وجماليته. ففي فضاءات الطبيعة الأطلسية الهادئة، انطلقت عملية تصوير مسلسل “حموشان وهلالة”، أحدث الأعمال التلفزيونية التي يجري إنجازها وسط تفاعل واسع من أبناء المنطقة ودعم مختلف المتدخلين المحليين.

 

المسلسل الجديد هو ثمرة تعاون إبداعي يجمع بين الكاتب والإعلامي أحمد بوعروة والمخرجة جميلة بنعيسى البرجي، اللذين شكّلا ثنائياً ناجحاً في أعمال لاقت صدى جماهيرياً على القناتين الأولى والثانية، مثل الرحاليات، سوق الدلالة والناس لملاح. ويعود الثنائي اليوم ليمزج من جديد بين قوة الحكاية وعمق المكان، مدعومين بفريق فني يضم فاطمة اكلاز، عبد الإله العمري، مصطفى اهنيني، وإدارة تصوير يشرف عليها المبدع إبراهيم ازابار.

 

لا يقدّم “حموشان وهلالة” مجرد قصة جديدة، بل يستلهم نبضه من حياة سكان سكورة مداز، من ملامحهم البسيطة وذاكرتهم الخصبة وارتباطهم الوثيق بالطبيعة. هنا، يبدو العمل أقرب إلى تسجيل لحياة تُعاش أكثر منه لخيال يُكتب، حيث تتداخل روائح الأرض مع تفاصيل الدراما، وتتلاقى أصوات الجبل مع نبرة الحكي.

 

ويشارك في هذا العمل تلفزيوني نخبة من الممثلين الذين يشكّلون إضافة نوعية للمشهد الفني، من بينهم:

ياسين أحجام، سارة فارس، عبد الرحيم المنياري، مصطفى اهنيني، سناء بحاج، فاطمة بوجو، إلهام واعزيز، محمد حراكة، حنان الخالدي، الصديق مكوار، طارق الخالدي، بوشعيب العمراني، محمد بندحو، فاطمة الشيخ، حسن أوعسو، كلثوم النازي، إلى جانب أسماء أخرى تُسهم في إغناء العمل بحسّها التمثيلي وحضورها الإنساني.

 

لم يكن نجاح التصوير ليتحقق لولا الانخراط الإيجابي للسكان المحليين ومؤسسات المنطقة. فمن المجتمع المدني والجماعة الترابية إلى السلطات المحلية والدرك الملكي، حرص الجميع على تسهيل عمل الطاقم وتوفير الظروف الأمنية واللوجستية المناسبة، ما منح المسلسل حاضنة طبيعية تشبه كرم الأطلس ونقاء الإنسان الجبلي.

 

بهذه التجربة، يواصل الثنائي بوعروة–البرجي مسارهما الإبداعي في تقديم دراما مغربية أصيلة تنحاز للإنسان وللقيم وللذاكرة. ويعدّ “حموشان وهلالة” إضافة جديدة إلى رصيد الأعمال التي تراهن على الصدق الفني وعلى علاقة المخرج والكاتب بالمكان، ليؤكد مرة أخرى أن الدراما القوية تولد من الإحساس الحقيقي ومن احترام تفاصيل الحياة اليومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.