غزة تغرق… والشتاء يكشف عمق الكارثة الإنسانية
بوجندار______عزالدين/ المشاهد
متابعة: ســـارة_الرغمات_فلسطين
مع أولى زخات الشتاء، بدت غزة وكأنها تقف على حافة كارثة جديدة. فالأمطار الغزيرة التي هطلت اليوم حولت الخيام البلاستيكية والملاجئ الهشة إلى بركٍ من الوحل، وغرقت معها ما تبقى من مقومات حياة متعثرة يعيشها مئات آلاف المدنيين منذ شهور.
في مشاهد تختصر الألم، اجتاحت المياه خيام النازحين، وتسربت إلى البيوت المؤقتة المصنوعة من الأغطية والنايلون، لتتلوّث مصادر المياه بشكل خطير، وترتفع معها المخاطر الصحية في بيئة تنعدم فيها البنية التحتية وتغيب شروط السلامة والوقاية.
وبينما تتدهور الأوضاع يوماً بعد آخر، يواصل سكان غزة البحث عن مأوى آمن يحميهم من برد الشتاء وقسوة الظروف، في وقت يحتاج فيه الأطفال والنساء وكبار السن إلى حماية عاجلة من الأمراض والأوبئة التي تهدد المخيمات المغمورة بالمياه.
وتعمل المنظمات الدولية، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، على توسيع نطاق الاستجابة الشتوية ضمن خطة وقف إطلاق النار، من خلال إعادة الخدمات الأساسية المنهارة وتعزيز التدخلات الإنسانية في المناطق الأكثر تضرراً.
وأكدت هذه الهيئات أنّ الدعم المستمر والفعال أصبح ضرورة قصوى لحماية الأرواح وصون كرامة المدنيين، في ظل وضع إنساني يزداد قسوة مع كل يوم جديد من فصل الشتاء.
ورغم الجهود الدولية، ما تزال الحاجة إلى حلول عاجلة ودائمة أكبر بكثير من الإمكانيات المتاحة، بينما تبقى غزة تحت المطر… تنتظر نجدة توقف الغرق وتعيد للناس شيئاً من الأمان المفقود.