إسرائيل تقرر وقف أنشطة“أطباء بلا حدود”وإجبارها على مغادرة قطاع غزة
بوجندار___عزالدين /المشاهد
متابعة: سارة_الرغمات_فلسطين
قررت السلطات الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، وقف أنشطة منظمة “أطباء بلا حدود” داخل قطاع غزة، في خطوة من شأنها حرمان آلاف المدنيين من الخدمات الطبية والإنسانية التي تقدمها المنظمة، وهو ما يُعد، وفق متابعين، انتهاكًا صريحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يضمن حماية المدنيين وعدم المساس بالمساعدات الطبية تحت أي ظرف.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، خاصة في ظل الوضع الإنساني المتدهور الذي يعيشه سكان قطاع غزة. وقد أمهلت السلطات الإسرائيلية المنظمة إلى غاية 28 فبراير/شباط الجاري لمغادرة القطاع بشكل نهائي.
وبحسب ما أعلنته وزارة الشتات الإسرائيلية، فإن قرار وقف التعامل مع منظمة “أطباء بلا حدود” يأتي في إطار ما وصفته بـ”تنظيم عمل المنظمات الإنسانية” العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، متهمة المنظمة بالامتناع عن تسليم لوائح بأسماء موظفيها المحليين الفلسطينيين، معتبرة ذلك مخالفة للإجراءات المعمول بها لدى المنظمات الإنسانية.
في المقابل، أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن امتناعها عن تسليم قوائم العاملين لديها يعود إلى انعدام الضمانات الكفيلة بحماية سلامة موظفيها وضمان استقلالية أنشطتها الإنسانية، مشددة على أن مشاركة هذه المعطيات قد تعرّض موظفيها، سواء الفلسطينيين أو الدوليين، لمخاطر جسيمة.
وتزعم وزارة الشتات الإسرائيلية أن هذا الإجراء يهدف إلى “تمكين أنشطة مشروعة” داخل الأراضي الفلسطينية، ومنع ما تصفه باستغلال الغطاء الإنساني لأغراض “معادية أو إرهابية”، مؤكدة أن القوائم المطلوبة ستُستخدم لأغراض داخلية فقط ولن تُحال إلى أي جهة خارجية.
في المقابل، جددت منظمة “أطباء بلا حدود” موقفها الرافض لتسليم أي معطيات تتعلق بهوية موظفيها، معتبرة أن حماية العاملين الإنسانيين تظل أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها، خاصة في سياق نزاع يشهد استهدافًا متكررًا للمرافق الصحية والعاملين في المجال الإنساني.