مع اقتراب عيد الفطر… ارتفاع لافت في أسعار ملابس الأطفال يثير استياء الأسر في مراكش
بوجندار______عزالدين/ مدير النشر
متابعة: أبو_مكة
مع اقتراب حلول عيد الفطر من كل سنة، تنتعش الحركة التجارية في مختلف الأسواق، غير أن هذه المناسبة التي يفترض أن تكون فرصة للفرح والتضامن تتحول لدى بعض محلات بيع الملابس إلى موسم لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، في سلوك يثير استياء عدد كبير من المواطنين بمدينة مراكش.
ففي الأيام التي تسبق العيد، يتوجه الآباء والأمهات إلى الأسواق لاقتناء ملابس جديدة لأبنائهم، حفاظاً على تقليد اجتماعي راسخ يميز أجواء العيد. غير أن العديد منهم يصطدم بواقع مختلف يتمثل في زيادات مفاجئة في الأسعار لا تتناسب مع القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويؤكد عدد من المتسوقين أن بعض التجار يستغلون الإقبال الكبير على الملابس خلال هذه الفترة لفرض أثمنة مرتفعة، مستفيدين من رغبة الأسر في إدخال الفرحة على أطفالها ليلة العيد. ففي كثير من الحالات، ترتفع أسعار القطع نفسها التي كانت تباع بثمن معقول قبل أسابيع قليلة لتصل إلى مستويات يصفها الزبناء بغير المبررة.
ولا يقتصر الأمر على ارتفاع الأسعار فحسب، بل يمتد أيضاً إلى غياب واضح لإشهار الأثمنة في عدد من المحلات، ما يفتح الباب أمام تفاوت الأسعار من زبون إلى آخر، ويجعل عملية الشراء خاضعة للمساومة بدل الوضوح والشفافية التي يفرضها القانون.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين بضرورة تكثيف حملات المراقبة خلال هذه الفترة الحساسة من السنة من طرف الجهات المختصة، من أجل ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن مناسبة عيد الفطر ينبغي أن تبقى لحظة فرح جماعي لا تتحول إلى عبء مالي إضافي على الأسر.
من جهتهم، يؤكد مهتمون بالشأن الاستهلاكي أن احترام قواعد المنافسة الشريفة وإشهار الأسعار بوضوح يعدان من أبسط شروط الثقة بين التاجر والزبون، مشددين على أن استغلال المناسبات الدينية لتحقيق أرباح سريعة قد يضر بسمعة التجارة المحلية على المدى الطويل.
ويبقى الأمل معقوداً على وعي التجار أولاً، وعلى تدخل الجهات المعنية ثانياً، حتى تمر مناسبة عيد الفطر في أجواء يسودها الفرح والتكافل، بدل الجشع واستغلال حاجة المواطنين.