فضيحة بمراكش.. مستشفى ابن طفيل يتحول إلى “مزبلة” ومراحيضه بؤر للأوبئة!

0 54

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

“مستشفى ابن طفيل بمراكش.. مواعيد بطعم الموت، قذارة تزكم الأنوف، وجيوب تُحلب”

متابعة_____ خاصة .

لم يعد مستشفى ابن طفيل بمراكش مرفقاً عمومياً لتقديم الإسعافات والمداواة، بل تحول، في ظل صمت رهيب للمسؤولين، إلى “مقبرة مفتوحة” ومحطة تعذيب يومي للمرضى وعائلاتهم. واقع يجسد أبشع صور الاستهتار بالكرامة الإنسانية، ويضع شعارات “تجويد القطاع الصحي” في سلة المهملات.

وفي جولة بسيطة داخل المستشفى قام بها أحدالمرضى، تصدمك مظاهر التخريب البنيوي والبيئي التي تعكس عقلية تسييرية هاوية.

1■  المراحيض الموبوءة: بيوت خلاء تحولت إلى بؤر ميكروبية وقنابل بيولوجية موقوتة تفوح منها روائح الجيف والقذارة المترسبّة.

2■ الفضيحة الموثقة: صور مخزية تكشف رقع “الفاصمة” الطبية المعقمة، وهي تلف صنابير المياه المهترئة لمنع تسرب المياه؛ في مشهد سريالي يوضح كيف تضيع ميزانيات المستلزمات الطبية لترقيع السباكة البدائية.

 

وعند البوابات والممرات، يصطدم المواطن البسيط بـ”جدار الصد” المتمثل في حراس أمن خاص تجاوزوا صلاحياتهم القانونية بشكل صارخ.

■ سلطوية فظة: حراس يتعاملون بأسلوب “السخرة” والتعالي الفج، مستعرضين عضلاتهم على الأجساد المنهكة للمرضى وذويهم.

■ بورصة المحسوبية: إخضاع ولوج الطبيب أو قاعات الفحص لمنطق “باك صاحبي” والزبونية المقيتة، حيث تفتح الأبواب فوراً للمحظوظين وتوصد في وجوه الفقراء.

 

وبعيداً عن العنف اللفظي والبيئي، يُمارس على المريض المعوز عنف طبي ممنهج يستنزف جيبه وحياته.

_ مواعيد بطعم القبر: منح شواهد مواعيد تمتد لشهور طويلة، وكأن الإدارة تطلب من المريض تأجيل آلامه أو الموت في صمت ببيته.

_ التوجيه القسري: تجريد المستشفى من أبسط المستلزمات، حيث يُجبر المواطن على الخروج ليلاً لشراء “الفاصمة” والمطهرات، في وقت تُهدر فيه تلك المواد داخل غرف المياه لإصلاح الأعطاب المهملة.

 

إن هذا الوضع المخزي داخل معلمة صحية بمراكش يتجاوز وصف “سوء التدبير” ليدخل خانة “الجريمة الإنسانية المكتملة الأركان”، وهو ما يستدعي إنزال لجان تفتيش سوداء من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمحاسبة الفورية لكل من تواطأ في تحويل هذا المرفق العام إلى قطاع خاص يسوده الفساد الإداري والمهني.

 

أمام هذا العبث الموثق بالصور، نرفع الصرخة عالياً في وجه سي المسؤول عن قطاع الصحة: أين أنت من هذه المهزلة الإنسانية؟ وهل تقبل أن يتعالج أحد أفرد أسرتك في “مراحيض موبوءة” تُرقع صنابيرها بالضمادات الطبية؟ إن استمرار صمتك عن غطرسة حراس الأمن وزبونية المواعيد بمستشفى ابن طفيل ليس مجرد تقصير، بل هو تواطؤ صريح يُعري شعاراتك الرنانة ويضعك في قفص الاتهام الشعبي والحقوقي، فإما أن تتحرك لمحاسبة المفسدين، أو ترحل!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.