ساحة جامع الفنا تتحول إلى “مستنقع” يفضح اختلالات الأشغال؟

0 252

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

المقال الخامس بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: برك مائية وعشوائية في الإنارة تفضح اختلالات تهيئة واحدة من أهم ساحات مراكش “جامع الفنا”

 

في قلب مدينة مراكش، وعلى مرمى حجر من واحدة من أشهر الساحات العالمية المصنفة من طرف اليونسكو كتراث ثقافي لامادي للإنسانية، كان يُفترض أن تخرج ساحة جامع الفنا في حلة جديدة تليق بمكانتها السياحية والتاريخية.

لكن الواقع سيدي المسؤول، بعد مشروع تهيئة كلف خزينة عمومية ما يقارب 16 مليار سنتيم، بدا صادماً، وللأسف سيدي المسؤول، مياه الأمطار تتجمع بشكل لافت، أرضية تتحول إلى برك، وتعثر واضح في تصريف المياه، العشوائية التقنية في تدبير الإنارة.في مشهد سيدي المسؤول أعاد طرح أسئلة ثقيلة حول جودة الإنجاز ومآل المال العام.

 

سيدي المسؤول، مع أول زخات مطر، لم تصمد أجزاء من الساحة العالمية أمام المياه التي تجمعت بشكل واضح في بعض المقاطع، وفق ما عاينته مصادر ميدانية.

المشهد لم يكن عادياً بالنسبة لفضاء يُفترض أنه خضع لتهيئة حديثة، بل اعتبره متتبعون “اختباراً مبكراً” كشف عن اختلال محتمل في نظام تصريف مياه الأمطار.

 

في المقابل، يرى فاعلون محليون أن هذا النوع من الاختلالات، إن تأكدت طبيعته التقنية، يطرح سؤالاً مباشراً: هل تم اعتماد حلول هندسية كافية لتصريف المياه في فضاء مفتوح بهذا الحجم والحساسية السياحية.

 

إلى جانب مشكل المياه، أثار نظام الإنارة العمومية بدوره جدلاً في صفوف مهنيين ومرتادين للساحة.

سيدي المسؤول، بدا التوزيع غير متوازن، ما دفع البعض إلى وصف الوضع بـ”العشوائية التقنية” في تدبير الإضاءة.

 

هذا الارتباك، وإن لم يصدر بشأنه توضيح رسمي مفصل، فتح نقاشاً حول مرحلة ما بعد الإنجاز؟ أم يتعلق الأمر بأعطاب أولية قابلة للإصلاح؟ أم بمؤشرات على خلل في التصميم أو التنفيذ؟

 

إلى حدود الساعة، لم يصدر توضيح تقني مفصل يشرح أسباب تجمع المياه أو طبيعة اختلالات الإنارة، وهو ما يزيد من حدة الجدل في الشارع المحلي بمدينة مراكش.

 

وفي غياب المعطيات الرسمية، تتوسع مساحة التأويل، بين من يعتبر ما وقع “اختلالات طبيعية في مرحلة ما بعد الأشغال”، ومن يراه مؤشراً على خلل أعمق في تدبير المشروع.

 

ما يضفي على الملف حساسيته هو حجم الغلاف المالي المخصص للمشروع، والذي بلغ حوالي 16 مليار سنتيم، ما يجعل أي خلل تقني، مهما كان حجمه، موضوع مساءلة حول كيفية صرف المال العام وجودة الإنجاز.

سيدي المسؤول، سكان مراكش يطالبون بفتح تقييم تقني شفاف للمشروع، يشمل جميع المراحل من الدراسة إلى التسليم، بهدف تحديد المسؤوليات بدقة، وضمان عدم تكرار نفس الاختلالات في مشاريع مماثلة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.