زمن توريث المناصب انتهى.. الشارع يطالب بوجوه شبابية

0 63

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

 

المقال الواحد والثمانون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: سوق المزايدات السياسية.. “خرجة” برلماني مراكش حول أجور عمال تارودانت تثير عاصفة من الانتقادات.

متابعة ______الامازيغي

لم يكد يجف حبر الجدل الذي أثارته تصريحات الوزير لحسن السعدي، حتى خرج برلماني عن دائرة مراكش ليعيد إشعال فتيل السجال السياسي؛ بتصريح أثار الكثير من الاستغراب والتهكم، بعدما زعم أن العامل في إقليم تارودانت يتقاضى “ألف درهم” في اليوم الواحد. وهي الخرجة التي اعتبرتها العديد من الفعاليات مجرد ركوب سياسي جديد على تضحيات ومعاناة اليد العاملة المغربية.

الواقع المعيش يقول إن هذه الأرقام الفلكية التي يتم تسويقها في قبة البرلمان أو في اللقاءات الحزبية، لا صلة لها بالحقيقة المرة التي تتجرعها الطبقة الشغيلة. والشارع المراكشي والمغربي اليوم يتساءل بمرارة: هل تحولت كرامة الشغيلة وحقوق العمال إلى مجرد “مادة سياسية دسمة” تُستغل لكسب عطف عابر، أو لتلميع الحصيلة الحكومية في قطاعات الفلاحة والبناء؟

حبل الأسئلة يجرنا بقوة لنسائل سيادة النائب المحترم: أين كنت عندما كان العامل المغربي يكدح من التاسعة صباحاً حتى السادسة مساءً تحت أشعة الشمس الحارقة مقابل 80 درهماً فقط؟ وأين كان هذا الحماس البرلماني عندما كانت ولا تزال تُهضم حقوق العمال المغاربة في واضحة النهار، دون تغطية صحية، ودون احترام للحد الأدنى للأجور، وفي غياب تام لشروط السلامة والكرامة الإنسانية؟

 

إن محاولة تسويق اليد العاملة وكأنها تعيش في “نعيم مالي” يعكس هوة سحيقة بين النخبة السياسية وبين واقع الهشاشة الذي يعيشه عمال المياومة. الرسالة الواضحة التي يوجهها المواطن اليوم إلى صناع القرار والبرلمانيين هي: “انتهى زمان الركوب على الملفات الاجتماعية الحارقة”.لم يعد المغاربة يتقبلون جعل مآسيهم وهمومهم اليومية سلماً للمزايدات الانتخابية أو لتصفية الحسابات السياسية الضيقة. فالطبقة العاملة بحاجة إلى قوانين صارمة تحمي كرامتها، ومراقبة ميدانية لظروف اشتغالها، وليس إلى تصريحات تضخيمية تجافي الواقع وتعمق الإحساس بالإقصاء والغبن.

 

وختاماً، وبكلام مكشوف ما فيه تزواق، كنقولوها ليك نيشان: أاااااااااسي النائب المحترم! أنت وزملائك فالمشهد السياسي والتشريعي، بسياساتكم العاجزة ووعودكم الجوفاء، كنتو سبب رئيسي فما وصلت إليه اليد العاملة المغربية اليوم! نعم، بسباب هضم الحقوق وغياب الكرامة، عشنا فاجعة اختفاء اليد العاملة المغربية المؤهلة، شباب فضلو يركبو قوارب الموت ويغامرو بحياتهم فالبحر لعلهم يلقاو كرامتهم في أوروبا، بعدما سديتو فوجههم بيبان الأمل فبلادهم. والنتيجة؟ قطاعات حيوية بقات خاوية وتم تعويضها باليد العاملة الإفريقية جنوب الصحراء كبديل.

أاااااااااسي النائب المحترم! المزايدات فالبرلمان أو عبر خرجات حوارية مابقاتش كتوكل الخبز، والواقع عرى كلشي؛ فإما تشريعات حقيقية كتحمي بنادم وكتحفظ ليه كرامته فبلاده، ولا خليو عليكم عرق الشغيلة فتيقار، حيت التاريخ ميرحمش، وصبر الدراوش راه تقاضى!

 

أاااااااااسي النائب المحترم! هاد الظرفية اللي كتعيشها البلاد والعباد مابقاتش باغة “الحلاوة د اللسان” وتنميق الهضرة والمصطلحات الخاوية، زمان إتقان الكلام والوعود المعسولة انتهى زمانه ودفناه شحال هادي.

هاد الوقت هادي أاااااااااسي النائب المحترم، هي وقت التغيير الحقيقي والقطع مع الماضي؛ والشارع اليوم كيصرخ فوجهكم بعبارة وحدة، باركا من تدوير نفس الوجوه، وبنفس الأسماء، وبنفس المنطق الإقصائي ديال “هذا ولد الوزير الفلاني” و”هذا ولد البرلماني الفلاني”.المرحلة الحالية، أسي النائب، صبحات باغة وجوه شبابية محلية وإقليمية؛ كفاءات ولاد الشعب اللي كابرين فالمعاناة، وعارفين اشخص ايدار.

كراسي المسؤولية أسي النائب ، مابقاش ضيعة لتوريث المناصب والامتيازات. الشباب هما المستقبل، ولى بقيتو شادين فالكراسي بأسنانكم، راه الواقع غيجرفكم، حيت وعي المواطن اليوم تجاوز بزااااف هاد الأساليب القديمة!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.