في ظرف وجيز.. درك مراكش يفك لغز السطو على مدارس الشريفية
متابعة: بوجندار ______عزالدين.
في ضربة أمنية حازمة كشفت عن مستوى عالٍ من اليقظة والجاهزية، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بتاسلطانت، ضواحي مراكش، من فك لغز عملية السرقة الموصوفة التي استهدفت مطلع الأسبوع الماضي “مجموعة مدارس الشريفية”، وهي العملية التي أثارت استياءً واسعاً بعد تطاول الجناة على حرمة مؤسسة تعليمية واستيلائهم على معدات وأجهزة حاسوب وتجهيزات لوجستيكية هامة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تفكيك هذه الشبكة الإجرامية جاء ثمرة أبحاث ميدانية مكثفة وتحريات تقنية دقيقة باشرتها عناصر الدرك الملكي تحت الإشراف المباشر لرئيس المركز الترابي. واستندت الخطة الأمنية على تجميع المعطيات الجنائية من مسرح الجريمة، وتتبع خيوط تصريف المسروقات، مما مكن من تحديد هويات المتورطين بدقة وفي ظرف وجيز.
وأسفرت المداهمات المنسقة التي نُفذت ليلة أمس عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في ارتكابهم ومشاركتهم في هذه الأفعال الإجرامية. وفي سياق متصل، نجحت المصالح الدركية في تحديد الهوية الكاملة لشخص خامس يشتبه في كونه شريكاً رئيسياً في العملية، حيث تم تحرير برقية بحث وطنية في حقه لكونه لا يزال في حالة فرار.
وبتوجيهات من النيابة العامة المختصة بمراكش، جرى إخضاع الموقوفين الأربعة لتدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث القضائي، وذلك بغرض تعميق التحقيق معهم، ورصد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، فضلاً عن استرجاع كافة التجهيزات والمعدات المسروقة لإعادتها إلى المؤسسة التعليمية المتضررة.
وتعكس هذه العملية النوعية المقاربة الاستباقية والتفاعلية الصارمة التي تعتمدها مصالح الدرك الملكي بتاسلطانت في مواجهة شتى مظاهر الجريمة، لا سيما تلك التي تمس بسلامة المؤسسات العمومية وممتلكات الدولة التي رُصدت لخدمة الصالح العام.