استنفار صحي بسوس بسبب “الدفتيريا”

0 9

متابعة: هيئة ____التحرير.

 

استنفرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أجهزتها بجهة سوس- ماسة، إثر رصد بؤرتين عائليتين لداء الخناق المعروف بـ”الدفتيريا” بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، وهو الوضع الذي أسفر حتى الآن عن تسجيل حالتي وفاة اشتباهيتين.

 

وأفادت الوزارة، في بلاغ رسمي لها، بأن التحريات الأولية أكدت إصابة حالة واحدة مخبرياً بـ”الدفتيريا”، في حين لا تزال ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، مشيرة إلى أن الأطفال المصابين ينتمون إلى فئات لم تتلقَّ التلقيح مطلقاً، أو لم تستكمل الجرعات الموصى بها في الجدول الوطني للتلقيح.

 

بروتوكول يقظة وتتبع للمخالطينوفور رصد هذه الحالات، سارعت الوزارة إلى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد؛ حيث باشرت فرق الاستجابة السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس-ماسة تحقيقات وبائية ميدانية وبحثاً نشطاً عن حالات محتملة أخرى. وشملت التدابير الاستعجالية حصر المخالطين وتتبعهم، مع تقديم العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح للمستهدفين لتطويق الوباء ومنع انتشاره.

 

ويرتبط ظهور هذه البؤر محلياً بسياق دولي مقلق يشهد منذ سنوات عودة لافتة لداء الدفتيريا في عدة بلدان. وعزت وزارة الصحة هذا التراجع الوبائي العالمي إلى انخفاض مستويات التغطية بالتلقيح، وتنامي انتشار المعلومات المضللة والشائعات التي تستهدف سلامة اللقاحات. ويعد هذا المرض البكتيري، الذي ينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي، خطيراً وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة، ويظل التلقيح الوسيلة الوحيدة والفعالة للوقاية منه.

 

وفي ختام بلاغها، وجهت وزارة الصحة نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية في حال ظهور أي أعراض مشتبهة، مع تجنب المخالطة اللصيقة بالآخرين. كما حثت الآباء وأولياء الأمور على مراجعة دفاتر التلقيح الخاصة بأبنائهم، والاستدراك العاجل للجرعات الناقصة، حمايةً لصحة الأطفال وتعزيزاً للأمن الصحي الجماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.