مراكش .. واقع الموظف بجماعة حربيل، بين الإكراهات اليومية، وجهود تستحق التنويه
المشاهد / بوجندار عزالدين.
المتابعة : عبدالعزيز شطاط
تعيش مكاتب جماعة حربيل، (تصحيح الإمضاء – الوعاء الضريبي – الحالة المدنية – قسم التعمير .. )، وضعاً صعباً يعكسه جملة من التحديات اليومية، منها غياب تهييئ ظروف العمل المريحة، للأسف المكاتب ضيقة، فالمشهد اليومي، يشهد الاكتظاظ والازدحام، مما يدفع العديد من المرتفقين إلى العدول عن استكمال معاملاتهم بعد إنتظار طويل، فتتحول معاناة الانتظار الطويل إلى مشادات بين المرتفقين فيما بينهم أو مع الموظف، مما يزيد من تعقيد الوضع، مع ذلك إن الموظفين الذين يعملون في هذه المكاتب، يتصفون بالصبر والمثابرة، غايتهم إرضاء المرتففين، ولو على حساب صحتهم النفسية، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تتحمل المكاتب العبء الأكبر من حجم خدمات لساكنة 19 دوار، إلى جانب اشطر تامنصورت، والتي تشهد نموا سكانيا.
وفي ظل التحديات و الإكراهات التي يواجهها الموظف بصفة عامة، له تفسير واحد أن مجلس جماعة حربيل ضعيف ولا يملك رؤيا حقيقية للنهوض بالقطاع ،وقسم التعمير مثال، والذي يبعد عن جماعة حربيل حوالي كيلومتر أو أقل ، خلف المركز الترابي للدرك الملكي و المحجز البلدي، قسم متهالك البنيان، لايتوفر على أبسط شروط العمل ، لذلك وجب على المسؤولين إعادة النظر في هذا القسم الحيوي حفاظا على سلامة الموظفين و المرتفقين معا.
ليس كما يشاع ضد بعض الموظفين بقسم التعمير، طبيعي أن الموافقة أو رفض الملف، يتطلب وقتا معينا، الشيء الذي يعتبره البعض تهاونا واستهتارا بالمسؤولية، فيطلق العنان للانتقادات، بل وإصدار أحكام لا أساس لها من الصحة، دون علم بأنه أخطأ مصالح أخرى يجمعهم نفس الملف، بدلا من طرق أبواب الجهة أو الجهات التي استضافت الملف، و طال المقام بمكاتبها ،يتم اتهام موظفو التعمير.
على العموم، يمكن اعتبار هذه المكاتب نموذجا للحيوية والمهنية، رغم الظروف الصعبة التي يعملون بها، و النقص الحاد في الموارد البشرية ، و تهالك الأجهزة الإدارية، و جسامة المسؤولية، تبقى هذه الأقسام تحتاج إلى التحفيز المادي و المعنوي.
فالواقع يسلط الضوء على تحدٍي يجب التعامل معه بجدية، من طرف الجهات المعنية، بما يضمن حفظ كرامة الموظفين و المرتفقين، و يمنح الموظفين الدعم اللازم للقيام بواجباتهم في بيئة عمل أفضل.
وفي نفس السياق قال أحد المرتفقين في حوار لجريدة المشاهد عن قسم التعمير :
ـ المهمة ليست بالسهلة، خاصة مع ارتباط الملفات بعدة جهات، منها أقسام داخل جماعة حربيل، والولاية، والوكالة الحضرية و المهندس ، وهذا التشابك، يجعل من الضروري منح الوقت الكافي لدراسة الملفات والتأشير عليها، تستوجب موافقات من الجهات الأخرى.
– قسم التعمير يديره موظفون بسطاء، يعملون في ظروف قاسية، أشبه بقنبلة موقوتة، ومع ذلك، فإنهم يتمتعون بأخلاق عالية، ومهنية مشهودة، ويستحقون التقدير والاحترام.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع : ألا يستحق هؤلاء الموظفون، إلتفاتة من المسؤولين للتخفيف من معاناتهم؟