مراكش .. سوء إدارة النفايات بمدينة تامنصورت يضاعف من أعدادالكلاب الضالة بها
المشاهد / مراكش
بقلم :ذة ثريا عربان
يئن المواطن القاطن بتامنصورت أو الزائر لها تحت وطاة الروائح الكريهة ، والهلع من هجمات الكلاب الضالة.
هكذا تعيش مدينة تامنصورت التي تسابق الزمن من أجل بلوغ بعض المراتب على مستوى التحضر والتمدن ولكن مجموعة من الاختلالات تأبى إلا ان تدفع بها نحو التخلف والفوضى العارمة ليلا و نهارا، فلا يمكنك المرور بأحد أزقتها دون أن تواجهك مشاهد مقرفة تشمئز لها النفوس ، كمشهد جبال وهضاب النفايات على اختلاف أشكالها، وألوانها التي تؤثث جنبات الشوارع ، وفي بعض الأحيان يضطر العابر بسيارته أو بدراجته النارية أن يتجنب أكوام النفايات التي تعرقل المرور وسط الشارع . فسواء تلك النفايات التي تتربع على جنبات الدور السكنية ، أو التي وسط الطرقات فإنها أضحت مرتعا خصبا يجلب مختلف أصناف الكلاب الضالة الجائعة ، التي تنبش باستمرار في أكوام النفايات بحثا عن الطعام مما يجعلها تلتصق بهذه الأمكنة السكنية التي أصبحت جزءًا من حياتها اليومية . أكثر من بعض الساكنة التي اقتنت منازل بها وهجرتها لأنها لم تجد ما كان يروج لتامنصورت من إشهارات تخص الجامعة والنقل والاستشفاء، والرياضة، وكل المرافق الصرورية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.
لهذا تعد مشكلة النفايات والأزبال المتراكمة من أبرز القضايا البيئية ًوالتحديات الصحية والاجتماعية التي تواجه مدينة تامنصورت وساكنتها وحتى زوارها إذ تنعكس بشكل مباشر على حياتهم وتعرضهم للعديد من الأخطار الصحية ، خاصة مع ارتفاع الحرارة وتخمر الأزبال وانتشار الروائح الكريهة.
فأين المسؤولون عن إدارة هذه النفايات وما السر في سوء تدبير شأنها !؟. وإذا كان ذلك مخالفا لكناش التحملات ، فما سبب سكوت الجماعة وتجاهل الوضع، و إلى متى يستمر الحال على ما هو عليه ؟….. إن تراكم النفايات والأزبال بهذا الحجم يسهم في انتشار كثير من الأمراض، ويهدد البيئة ، ويضرب في عمق الاستقرار ، ويساهم في تكريس الاختلالات
إن غياب التخطيط و عدم حسن التدبير لمثل هذه الأمور يغرق المدينة في وابل من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ، فإذا كان يهمنا شأن المواطن بهذه المدينة على قدر اهتمامنا بهذه الكلاب الضالة التي تصول وتجول بلا رقيب ولامحاسب وحيث تتقوى وتتكاثر ، وتتوالد بوجود وتوفر هذه الأكوام من الأطعمة والنفايات ، على الأقل نقي الساكنة أيضا ونحميهم من الأمراض القاتلة كداء الكلب ومن الأمراض المعدية والقاتلة كالتسمم الغذائي والاعراض النفسية الناتجة عن هجمات الكلاب خاصة الأطفال وكبار السن ونصون ونؤمن سلامتهم من حوادث السير الناتجة عن عبور الكلاب للشوارع جماعات أو فرادى بشكل مفاجئ وذلك بايلاء الاهتمام المستحق لهذه النفايات والعمل على تحسين جدولة جمعها لتجنب تراكمها الجالب للكلاب الضالة.
فحياة وأمن وسلامة المواطن مهددة بتشابك هاتين المشكلتين: النفايات ، والكلاب الضالة لأن تداخلهما يعمق بشكل ملحوظ تأثيرهما على المواطن بمدينة تامنصورت ، وحتي لانجد أنفسنا نضرب اليد على اليد متأسفين على ضياع أحد افراد هذه المدينة بدون جدوى كما حصل مع الطفلين الشقيقين اللذين لقيا حتفهما في بركة ماء بالشطر السادس من مدينة تامنصورت عل إثر مخلفات الامطار الرعدية التي عرفتها مدينة مراكش مؤخرا .
◦