مجلس الشيوخ الإسباني يرفض مقترحا للحزب المتطرف” فوكش” للضغط على المغرب

0

رفض مجلس الشيوخ الإسباني مجدداً مقترحاً لحزب فوكس القومي المتطرف يرمي إلى ممارسة الضغط على المغرب في ملفات مثل الحدود البحرية والهجرة والتسلح. ويستمر هذا الحزب في جعل المغرب موضوعاً رئيسياً في أجندته السياسية، سواء في البرلمان أو الحياة العامة.
وكان حزب فوكس قد تقدم مؤخراً بتسجيل مقترح أمام مجلس الشيوخ يهدف إلى المصادقة على قرار يلزم حكومة مدريد “بعدم الرضوخ لاستفزاز المغرب” و”الضغط على هذا البلد” بسبب ما اعتبره توسيع مجاله البحري في الصحراء قبالة جزر الكناري الأطلسية، وخاصة الحيلولة دون منحه رخصاً لشركات دولية للتنقيب عن النفط والغاز. وفي الوقت ذاته، اتخاذ إجراءات لكبح صفقات التسلح التي يعقدها المغرب مع دول مثل الولايات المتحدة. ويعتبر فوكس في ملتمسه أن المغرب يمارس ابتزازاً كبيراً على إسبانيا، سواء في سبتة ومليلية المحتلتين أو في جزر الكناري بواسطة أدوات مثل الهجرة السرية.
وعالجت لجنة السياسة الخارجية في مجلس الشيوخ بداية الأسبوع الجاري هذا الموضوع، وقررت رفض هذه المقترحات جملة وتفصيلاً. وانتقد الحزب الاشتراكي الحاكم فوكس مدافعاً عن حسن الجوار مع المغرب، ونسب حل المشاكل مثل الحدود البحرية إلى الحوار الثنائي والاستناد إلى القانون الدولي المنظم للبحار. وكانت إسبانيا قد وضعت في الأمم المتحدة طلب رسم الحدود البحرية بين جزر الكناري والصحراء، وتسبب الموضوع وقتها في توتر مع المغرب، هذا الأخير الذي رد بالمصادقة على قانون يتم بموجبه تحديد مياهه الإقليمية في الصحراء، وهو ما اعتبرته بعض القوى السياسية ومنها حزب فوكس المتطرف اعتداء على مصالح إسبانيا.
واضطرت حكومة مدريد إلى تكذيب ما روج له حزب «فوكس» منذ أيام بأن سفينة حربية مغربية منعت سفينة ركاب من الدخول إلى ميناء مليلية، واعتبرت الخبر كاذباً ويزرع القلق وسط ساكنة مليلية التي تعتمد أساساً على السفن للتنقل إلى إسبانيا، مثل موانئ مالقا وموتريل في الأندلس. وكشفت وكالة إيفي الرسمية أن مصدر الخبر كان ربان السفينة الإسبانية، والذي يعد بالمناسبة عضواً مسؤولاً في حزب فوكس. واضطرت الشركة المالكة للسفينة إلى تسريحه بعد هذه الضجة السياسية.
ويعد حزب فوكس القوة السياسية الثالثة في إسبانيا رغم ظهوره منذ سنوات قليلة فقط. ويتزعم المعارضة إلى جانب الحزب الشعبي المحافظ، إلا أنه يتميز بخطاب سياسي متطرف تجاه بعض القضايا مثل الهجرة، حيث يطالب بأقصى درجات التشدد، كما يوظف المغرب كثيراً في نشاطه السياسي في البرلمان عبر ملفات مثل سبتة ومليلية والحدود الحرية. ويتميز حزب فوكس عن باقي الأحزاب بوجود عدد من الضباط السابقين في صفوفه مثل جنرالات وهم أعضاء في البرلمان، يركزون كثيراً على ملفات المغرب خاصة التسلح.
وتقدم حزب فوكس إبان الأزمة الشائكة بين مدريد والرباط خلال الصيف الماضي على خلفية نزاع الصحراء والهجرة بمقترحات نارية في مجلسي النواب والشيوخ. ويستمر في استغلال هذا الوضع بحكم عدم عودة العلاقات إلى طبيعتها، إذ لم يرسل المغرب سفيرته بعد إلى مدريد، وما زال ينتظر توضيح ملفات منها الصحراء المغربية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.