مراكش : استنكار واسع نتيجة الأزبال المتراكمة ب “المصلى” بالشطر الثالث تامنصورت
بوجندار عزالدين/ المشاهد .
متابعة : عبدالله ضريبينة
تعتبر النظافة من أبرز المعايير التي تُساهم في تحسين جودة الحياة في أي مدينة، لا سيما في المناسبات الدينية والاجتماعية التي تشهد تجمعات ضخمة مثل عيد الفطر وعيد الأضحى. ففي تلك الأيام، يتوافد المواطنون إلى المساجد والساحات لأداء شعائر الصلاة، وتُعتبر هذه المناسبة فرصة للاحتفال والتقارب الاجتماعي، إلا أن ما يُفاجئ المواطنين في مدينة تامنصورت هو غياب الشركة المكلفة بتدبير النفايات في تلك الأيام التي يتزايد فيها إقبال الناس. إن هذه الأزمة البيئية التي تظهر في مثل هذه المناسبات تتسبب في تراكم الأوساخ في الشوارع والساحات المحيطة بمراكز الصلاة، وهو ما يُعكر صفو أجواء العيد.
إن تكدس النفايات في الأماكن العامة ( المصلى ) في يوم العيد لا يعكس فقط صورة غير حضارية للمدينة، بل له تأثيرات بيئية وصحية كبيرة. فالأوساخ المتراكمة في الشوارع والساحات لا تؤدي فقط إلى تشويه المنظر العام، بل تُسهم أيضًا في تدهور البيئة من خلال تراكم النفايات التي قد تُسبب تلوثًا في الهواء والتربة والمياه. كما أنها تشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يزيد من احتمال انتشار الأمراض بين السكان. هذا الوضع ينعكس سلبًا على الصحة العامة ويُعكر صفو فرحة العيد التي ينبغي أن تكون خالية من أية مشكلات تؤثر على الرفاهية العامة.
مما يزيد من تعقيد هذه الأزمة هو غياب التنسيق بين السلطات المنتخبة “جماعة حربيل ” والشركة المكلفة بتدبير النفايات صاحبة 780 مليون سنتيم ، حيث أن الفترات التي تسبق الأعياد، وحتى أثناءها، تشهد عادة زيادة كبيرة في كمية النفايات الناتجة عن التجمعات الكبيرة. وفي هذه الفترة، يكون من الضروري وجود خطة محكمة لضمان جمع النفايات بشكل منتظم وتوزيع حاويات جمع النفايات في الأماكن الأكثر ازدحامًا، مثل الساحات ومراكز الصلاة، وكذلك في الشوارع الرئيسية.
إضافة إلى ذلك، فإن غياب الشركة المكلفة بتدبير النفايات في مثل هذه الأيام الدينية يُظهر عجزًا في العمل الموكل لها للحفاظ على البيئة، وهو ما يتطلب تدخلًا فوريًا من السلطات الوصية لعدم تكرار مثل هذه المشاكل البيئية في السنوات القادمة. ينبغي أن يكون هناك تعاون مستمر بين الشركة المختصة وجماعة حربيل، لتوفير الخدمات بشكل مناسب في أوقات الذروة مثل الأعياد والمناسبات الوطنية.
إنّ المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الشركة المكلفة بتدبير النفايات، بل يجب على المجتمع المحلي أن يكون شريكًا في هذه المسؤولية. تعزيز ثقافة الحفاظ على النظافة العامة في المجتمع .


