فضيحة بيئية: شاحنات أزبال تامنصورت تحوّل ضفاف واد القصب إلى مطرح عشوائي.

0 71

بوجندار____عزالدين / مدير نشر.

كارثة بيئية بامتياز.. شاحنات تنقل النفايات من تامنصورت لتفرغها على ضفاف واد القصب بجماعة حربيل!

متابعة_____ الامازيغي.

 

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مدينة تامنصورت والدوواير المجاورة لها حلولاً جذرية لتدبير قطاع النظافة، وتوفير بيئة سليمة تليق بكرامة المواطن، تفجرت فضيحة بيئية من العيار الثقيل بطلها شاحنات مخصصة لجمع الأزبال.رصدت عيون الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي سلوكاً كارثياً يتنافى مع كل الخطابات الرسمية حول حماية البيئة والتنمية المستدامة؛ حيث تعمد شاحنات نقل النفايات، التابعة لقطاع النظافة بالمنطقة، إلى تفريغ حمولاتها من الأزبال بشكل عشوائي ومباشر على ضفاف “واد القصب” المتواجد بتراب جماعة حربيل.

 

هذا التصرف غير المسؤول لا يشوه المنظر العام للمنطقة فحسب، بل يشكل قنبلة موقوتة تهدد الفرشة المائية للمنطقة. إن رمي النفايات بمحاذاة المجرى المائي لواد القصب يؤدي مباشرة إلى:

● تلوث المياه: تسرب عصارة الأزبال (الليكيسيفيا) الخطيرة إلى باطن الأرض، مما يهدد الآبار المجاورة التي تعتمد عليها الساكنة في الشرب والزراعة.

● روائح كريهة: انتشار روائح تزكم الأنوف تخترق بيوت الساكنة وتسبب أمراضاً تنفسية للأطفال والمسنين.

● تكاثر الحشرات: تحول ضفاف الوادي إلى بؤرة سوداء لتوالد البعوض والحشرات الناقلة للأمراض، فضلاً عن الكلاب الضالة.

 

الساكنة اليوم تطرح تساؤلات حارقة وموجهة مباشرة إلى رئاسة مجلس جماعة حربيل وإلى المسؤولين المباشرين عن قطاع النظافة بتامنصورت:

_ كيف يعقل أن يتحول مرفق عام، منوط به تنظيف المدينة، إلى أداة لتلويث ضواحيها؟

_ أين هي المراقبة والتتبع لدفاتر التحملات الخاصة بالشركات المفوض لها تدبير هذا القطاع؟

_ كيف يسمح بإنشاء “مطرح عشوائي” على ضفاف واد حيوي دون حسيب أو رقيب؟

 

إن استمرار الوضع على ما هو عليه يعد تواطؤاً مكشوفاً ضد بيئة وصحة المواطنين بجماعة حربيل وتامنصورت. وتطالب الفعاليات المحلية والمدنية بتدخل عاجل وصارم من:

1▪︎ السلطات المحلية والإقليمية لفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في هذا الجرم البيئي.

2▪︎ الشرطة البيئية لمعاينة الأضرار وتفعيل القوانين الزجرية.

3▪︎ الجهة المفوضة لإجبار شاحنات النظافة على نقل الأزبال فوراً إلى المطرح العمومي المراقب والمنظم، بدل استسهال تلويث وديان المنطقة.

لا يمكن للمواطن بتراب جماعة حربيل أن يدفع ضريبة التدبير العشوائي من صحته وصحة أبنائه، وحماية “واد القصب” هي مسؤولية آنية لا تقبل التأجيل!

 

ختاما اسي المسؤول بتراب جماعة حربيل، إن تحويل ضفاف واد القصب إلى مطرح عشوائي هو إعدام علني للمنظومة البيئية بالمنطقة. الكرة الآن في مرمى السلطات الإقليمية والمحلية لفتح تحقيق عاجل، ومحاسبة الجهات المتورطة، فالحفاظ على البيئة ليس شعاراً يُرفع، بل هو التزام وقانون يجب أن يُطبق على الجميع.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.