سبتة:حكومة سانشيز تعتمد قيادة موحدة لاحتواء تداعيات أزمة الهجرة
متابعة: هيئة ______التحرير .
قررت الحكومة الإسبانية إعادة ترتيب طريقة تدبير أزمة الهجرة في مدينة سبتة، من خلال إحداث قيادة موحدة تتولى تنسيق تدخل مختلف القطاعات الحكومية، في خطوة تأتي بعد أسابيع من الانتقادات التي رافقت طريقة تعامل مدريد مع التدفق الكبير للمهاجرين نحو المدينة.
وأعلن نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، أن مجلس الوزراء سيعتمد الإجراء، الذي يرتبط بإعلان الوضع في سبتة ذا أهمية بالنسبة للأمن الوطني، وذلك بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف السلطات والمؤسسات المعنية بتدبير الأزمة.
وأسندت مهمة قيادة هذا التنسيق إلى وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، الذي سيتولى الإشراف على عمل مختلف القطاعات الحكومية المتدخلة في الملف، من الداخلية والهجرة إلى الدفاع والقطاعات الأخرى ذات الصلة.
وسيعمل إلى جانب توريس فريق متخصص يضم ممثلين عن حكومة سبتة، وفي مقدمتهم رئيس المدينة خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب مندوب الحكومة الإسبانية وممثلين عن المركز الوطني للاستخبارات وعدد من الوزارات المعنية، مع الاستعانة بمشورة إدارة الأمن الوطني الإسبانية.
ويأتي هذا التحول بعد أسابيع من الجدل السياسي بشأن طريقة تدبير الأزمة، خصوصاً في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين في سبتة، وما رافق ذلك من ضغط متزايد على مرافق الاستقبال والخدمات المحلية.
وكان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قد طالب مراراً بإحداث قيادة موحدة، معتبراً أن حجم الأزمة يستدعي تنسيقاً أكبر بين السلطات المحلية والحكومة المركزية. كما تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى حكومة بيدرو سانشيز بسبب تأخرها في اعتماد هذه الآلية.
وتأتي الخطوة الجديدة في أعقاب موجة دخول جماعي للمهاجرين إلى سبتة نهاية يوليوز، وهي الأزمة التي دفعت الحكومة الإسبانية إلى مراجعة طريقة تعاملها مع الوضع، وسط ضغوط سياسية وأمنية واجتماعية متزايدة.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الحكومة الإسبانية، فقد دخل أكثر من 80 ألف مهاجر إلى سبتة خلال موجة التدفق التي شهدتها المدينة، فيما لا يزال آلاف الأشخاص موجودين فيها، من بينهم عدد كبير من القاصرين، الأمر الذي زاد من الضغط على قدرات الإيواء والخدمات المحلية.
ولا تقتصر الإجراءات الحكومية الجديدة على الجانب الأمني وتدبير الهجرة، إذ أعلنت مدريد أيضاً عن إجراءات لدعم اقتصاد سبتة المتضرر من تداعيات الأزمة، من خلال توسيع الخطة المتكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، التي سبق أن رصدت لها اعتمادات مهمة.
ويرى مراقبون أن اعتماد القيادة الموحدة يمثل تحولاً في مقاربة الحكومة الإسبانية لأزمة سبتة، بعد فترة من الاعتماد على تنسيق متعدد القطاعات، ويعكس حجم الضغوط التي باتت تواجهها السلطات المحلية والحكومة المركزية على حد سواء.