استفادة مراسل صحفي من مساعدات مخصصة للفئات الهشة بمراكش تثير الجدل والمجتمع المدني يطالب بالتحقيق

0 290

بوجندار عزالدين/ المشاهد

متابعة : عبد الله ضريبينة

أثارت واقعة استفادة أحد المراسلين الصحفيين بمدينة مراكش من 100 قفة غذائية كانت موجهة للفئات الهشة، موجة من التساؤلات والاستنكار في أوساط المجتمع المدني ونقابة الصحفيين، حيث اعتبر العديد من المهنيين والفاعلين  بالإساءة للسلطة الرابعة، وأن هذا الأمر يطرح إشكالات كبرى تتعلق بالنزاهة والشفافية في توزيع المساعدات الاجتماعية، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض الأسر المعوزة.

 

وحسب مصادر متطابقة، فإن الصحفي المعني حصل على هذه المساعدات بظروف غير واضحة، ما دفع جمعيات المجتمع المدني إلى المطالبة بالكشف عن الجهة المسؤولة عن توزيع القفف وعن المعايير التي تم اعتمادها لتحديد المستفيدين. كما شددت نقابة الصحفيين على ضرورة احترام أخلاقيات المهنة، معتبرة أن أي استغلال للنفوذ أو للمهنة الصحفية من أجل تحقيق منافع شخصية، خاصة على حساب الفئات الهشة، يعد خرقًا صارخًا لقيم العمل الصحفي.

 

وفي ظل غياب توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، تتزايد التساؤلات حول مدى شفافية العملية، وما إذا كان هناك تلاعب في اللوائح أو محسوبية في توزيع المساعدات. كما تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق نزيه للكشف عن ملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي قد تمس بمصداقية المبادرات الاجتماعية.

 

من جهتها، أكدت بعض الجمعيات أن الهدف من توزيع المساعدات هو التخفيف من معاناة الأسر الفقيرة، وليس استغلالها من طرف أشخاص لا تنطبق عليهم معايير الاستفادة. وفي هذا الصدد، طالب عدد من الفاعلين بضرورة وضع آليات رقابة صارمة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وتعزيز الشفافية في تدبير مثل هذه المبادرات الإنسانية.

 

 

وفي انتظار توضيحات رسمية أو تحركات من الجهات المختصة، تبقى هذه القضية مفتوحة على عدة احتمالات، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي مآل هذه الاتهامات، ومدى جدية السلطات في التعامل مع هذا الملف الذي أصبح قضية رأي عام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.