مسرحية لكمانجي فرجة من ساحة الفرجة يعيد الاعتبار لوجوه عاشت بين ظلال الساحة وأضوائها
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
متابعة: ابا الحاج
في قلب مراكش، حيث تنبض ساحة جامع الفنا بالحكايات والنبض الإنساني، تولد الفرجات كما تولد الأساطير. هناك، بين صدى الدفوف ورنين الحكاية الشعبية، تنسج جمعية بهجة لوناس عملاً مسرحياً جديداً يستعيد ذاكرة المكان، ويعيد الاعتبار لوجوه عاشت بين ظلال الساحة وأضوائها. في هذا الفضاء المفتوح، الذي تحول عبر الزمن إلى مدرسة للحياة والفن، يظهر “لكمانجي” وإبنه “مسيكة” محمّلين بثقل الموهبة وازدواجية المصير.
من خلال هذا العرض، يفتح المخرج والمؤلف مولاي عبد الحق الصقلي نافذة على عالم يمزج بين الفرجة الشعبية، والدراما الإنسانية، والسخرية التي تخفي وجعًا دفينًا. إنها حكاية تبحث في عمق الصراع بين الهوية الاجتماعية والحلم الشخصي، بين واقع الساحة ومرايا الذات، بين الطالب المجتهد والراقص الذي تخلّقت شهرته دون أن يستأذن قلب صاحبه.
بهذا النفس الفني المتوهج، تقدّم بهجة لوناس عملاً لا يستعيد فقط ذاكرة ساحة عريقة، بل يضيء رحلة إنسان يبحث عن نفسه وسط ضجيج الأدوار، لينتصر في النهاية لصوته الداخلي ولحبّه الكبير.