التضييق على الفاعلين الجمعويين مطالب يثير جدلا بتسلطانت
بوجندار______عزالدين/ المشاهد
المقال الخامس والثامنون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: التضييق على الفاعلين الجمعويين مطالب يثير جدلا بتسلطانت
عرفت جماعة تسلطانت خلال الأسابيع الأخيرة جدلا واسعا بعدما انتشرت على منصّات التواصل الاجتماعي مجموعة من المنشورات التي وصفتها فعاليات محلية بـ “الجرائد الإلكترونية البديلة”.
هذه المعطيات، وفق ما يتداوله عدد من الفاعلين الجمعويين، تزامنت مع تحركات في اتجاه القضاء اعتبروها محاولة لـ”تكميم الأفواه” عبر وضع شكايات وُصفت بـ “الكيدية” في حق بعض الفاعلين المدنيين . وقد ترجمت هذه الحقائق الى أرض الواقع من خلال اللجوء الى احدى الجرائد الالكترونيه لنشر ادعاءات كاذبة في حق أحد النشطاء المحليين. رفعت في حقه شكاية مباشرة لدى المحكمة .
وأكدت مصادر من المجتمع المدني بتسلطانت أن عدداً من الفاعلين تم رفع شكايات كيدية في حقهم تتهمهم بالتشهير..و..، معتبرين أن هذه الخطوات تأتي، حسب تعبيرهم، “في سياق محاولات الضغط ومنع الكشف عن ممارسات تستغل النفوذ داخل دهاليز الجماعة”. ممارسات لايمكن السكوت عنها وفق نفس المصادر . خاصة ان مفتشي الداخلية (IGAT) يتواجدون بالجماعة منذ مدة طويلة وسط ملفات متراكمة ومتناثرة .
وتُشير شهادات متطابقة لفعاليات جمعوية إلى أن مدلل الجماعة يتدخل في شؤون المكاتب الإدارية ويتعامل معها كفضاء مفتوح لتوجيه القرارات والتأثير على بعض الملفات والسمسرة فيهم، وهو ما خلق، بحسبهم، حالة من الاحتقان داخل المؤسسة الجماعية ، تشهد على ذلك مراسلة سابقة لاعضاء المجلس الجماعي وجهت للسيدة الرئيسة المستقيلة .
وفي السياق نفسه، يستحضر عدد من الفاعلين إحدى القضايا الجارية أمام القضاء، والمتعلقة بما اعتبروه “تصريحاً بشهادة الزور” في حق أحد الفاعلين الجمعويين من طرف المدلل ، مؤكدين أن الملف لايزال معروضاً على أنظار العدالة للنظر فيه، وهو ما يعزّز، حسب قولهم، الحاجة إلى تحقيق شامل وشفاف. ودعوة مباشرة للجهات المعنية بضرورة التدخل والاسراع للحد من هذا النزيف الكيدي عبر تطبيق القانون في حق كل من ثبت تورطه في ملفات فساد ، ملفات باتت ساكنة تسلطانت تعرفها بالتفصيل من خلال أقلام هولاء النشطاء ، وتطالب بالكشف عنها ليطلع الرأي العام على حقيقة هؤلاء المسؤولين وارتباطهم باستغلال السلطة والنفوذ في تحقيق مآربهم الخاصة والثراء الفاحش والذي ظهر عليهم فجأة .
وأكدت جمعيات محلية أن ما يجري داخل الجماعة يتجاوز مجرد خلافات شخصية، إذ أصبح _ حسب وصفهم _ “ظاهرة مقلقة تمسّ بثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي”، داعين السلطات المختصة إلى فتح تحقيق مستقل يوضح حقيقة الاتهامات المتبادلة ويضمن احترام القانون وحرية التعبير.
وقد أشارت عدة مصادر ان الهدف من هذه الشكايات الكيدية إلى تكميم الأفواه، خوفا من وصول ملفات الفساد الى مسامع الجهات المعنية، خاصة تلك المتعلقة بالملف العويص المرتبط بالتعويض . تعويض ذوي الحقوق الذين فقدوا بقعهم بفعل تدخل الطوفان والسيطرة عليها لصالحهم وصالح اقاربهم و أصدقائهم.
حملة عشواء ضد الأقلام الحرة التي أبت إلا أن تسائل هؤلاء عن أفعالهم واستفاداتهم غير القانونية ، وقد أكدت مصادر موثوقة ان عدد الشكايات المرفوعة الى القضاء كبير جدا .
ختاما ، يعول المجتمع المدني اليوم على نتائج التحقيق التي يقودها مفتشي الداخلية بالجماعة المحلية كشاهد حقيقي على حقيقة الملفات التي باتت هاته الأقلام تثيرها للرأي العام . حتى يتبين للجميع ان كل تلك الشكايات مجرد تعثيم وتضليل.
فإن الله تعالى سينصر هؤلاء المناضلين وفي اقرب الاجال، والعاقبة للمثقين.
《فين وصل ملف المتلاشيات》