إيهود أولمرت يتهم الجيش والشرطة الإسرائيليين بتوفير غطاء للمستوطنين وممارسة تطهير عرقي ضد الفلسطينيين

0 267

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

متابعة: سارة_الرغمات_فلسطين

 

وجّه إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، اتهامات خطيرة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما يجري في الضفة الغربية لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم.

 

وأوضح أولمرت أن مجموعات من المستوطنين المسلحين تقوم بمطاردة الفلسطينيين في أراضيهم، والاعتداء عليهم جسديًا، بل وقتلهم في بعض الحالات، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تشمل إحراق بساتين الزيتون والمنازل والسيارات، واقتحام البيوت، والاعتداء على السكان، إضافة إلى سرقة قطعان الأغنام.

 

وأضاف أن هذه الممارسات تهدف إلى بث الخوف والكراهية والعنف في صفوف الفلسطينيين، لدفعهم إلى الفرار من مناطقهم، تمهيدًا للاستيلاء على الأراضي وتوسيع الاستيطان، وكل ذلك يتم ـ حسب تعبيره ـ أمام أعين الشرطة الإسرائيلية والجيش، اللذين لا يتدخلان إلا لحماية المستوطنين.

 

وانتقد أولمرت بشدة الرواية الرسمية التي تزعم أن هذه الاعتداءات تقف وراءها “أقلية هامشية من المراهقين”، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بمئات المستوطنين العنيفين، الذين ما كان لهم أن ينفذوا هذه الجرائم لولا تسليحهم بدعم مباشر من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

 

وأشار إلى أن الضفة الغربية أصبحت ساحة تعمل فيها ميليشيات المستوطنين بغطاء كامل، وبدعم مباشر وغير مباشر من سلطات الحكم الإسرائيلية، معتبرًا أن الشرطة الإسرائيلية نفسها تحولت إلى مصدر إلهام للمستوطنين.

 

وأكد أولمرت أن الاعتداءات تتكرر يوميًا، في وقت “تفشل” فيه الشرطة في التعرف على الجناة، أو منع الجرائم قبل وقوعها، أو اعتقال أي من المعتدين بعد تنفيذها، بل إن الضحايا الفلسطينيين غالبًا ما يصبحون هم المستهدفين بإجراءات إنفاذ القانون، حيث يتم اعتقالهم بدلًا من المستوطنين.

 

وشدد على أنه لو كانت هذه الأحداث مجرد حوادث معزولة أو فشل عابر، لكان من الممكن تبريرها، غير أن تكرارها وانتظامها يؤكد ـ حسب تعبيره ـ أنها سياسة مقصودة، تتواطأ فيها الشرطة الإسرائيلية بشكل نشط وممنهج مع المستوطنين.

 

كما اتهم جهاز “الشاباك” بازدواجية المعايير، مشيرًا إلى أنه لا يستخدم الإجراءات الصارمة نفسها ضد المستوطنين كما يفعل مع الفلسطينيين، ولا يتحرك لإحباط اعتداءاتهم، معتبرًا أن وزارة الدفاع الإسرائيلية باتت شريكة بدورها في هذه السياسة.

 

وفي السياق ذاته، استحضر أولمرت تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس: “لا أوامر اعتقال إداري بعد اليوم ضد اليهود”، معتبرًا أن هذا التصريح يشكل رسالة واضحة للمستوطنين مفادها أن آخر عائق كان يردعهم قد أُزيل من الطريق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.