أغنى جماعة بجهة مراكش آسفي في فوضى التدبير: تسلطانت بين غياب الإنجازات وفضح الخروقات
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
متابعة خاصة:
تسود حالة من السخط والتذمر في صفوف المواطنين بجماعة تسلطانت، واحدة من أغنى الجماعات الترابية بجهة مراكش آسفي، بسبب ما يعتبره الكثير من الفاعلين والساكنة “فشلاً ذريعًا في تدبير المرحلة من قبل المجلس الحالي، دون أن يقدم حصيلة مشرفة تُذكر.
وبالرغم من الموارد المالية التي تمتلكها الجماعة، والتي تفوق ما لدى عدد من نظيراتها في الجهة، فإن المشاريع التنموية وامتدادات الخدمات الأساسية لا تزال بطيئة أو غائبة في العديد من الأحياء والمناطق القروية، حسب ملاحظات السكان. ويعتبر عدد من المتتبعين أن الموارد الكبيرة لم تُستثمر بالشكل الذي يرفع من جودة العيش، ولا يُعكس على تحسين الخدمات الصحية أو البنية الأساسية ولا على دعم التشغيل.
إذ يرى متتبعون للشأن المحلي أن المجلس الجماعي بقيادة الرئيس الحالي، يفتقد إلى رؤية واضحة للإصلاح والتطوير، مع تكرار نفس الوعود التي لم تنفذ على أرض الواقع، وصفِتْ الإدارة الجماعية بالرتابة في الأداء” و”غياب الشفافية، ما أدى إلى تزايد النقد الموجه للمسؤولين المحليين، وتأكيد البعض على أن المنهج التدبيري لا يستجيب لحاجيات الساكنة.
وبرغم حالة التراجع في التدبير، كان للمعارضة داخل الجماعة، وفي مقدمتها المستشار الجماعي مولاي يوسف المسكيني والدريوش، دور بارز في تسليط الضوء على عدد من الخروقات والتجاوزات التي عرفتها الجماعة في تدبير المرافق والتصرف في بعض الصفقات والمشاريع. وقد أثار أعضاء المعارضة العديد من التساؤلات داخل دورات المجلس، مطالبين بتوضيحات ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.
وأكدت فعاليات محلية، أن تدخل المعارضة ساهم في دفع بعض الملفات إلى النقاش العمومي، وكشف تفاصيل كان من الممكن أن تبقى طي الكتمان؛ ما يعكس أهمية الرقابة داخل العمل الجماعي، خاصة في جماعة يترقب سكانها خدمات أفضل.
وفي ظل هذا الوضع، تتنامى المطالب الشعبية بضرورة مراجعة شاملة لتدبير الشأن الجماعي، وإعادة إحياء مشاريع تنموية حقيقية قادرة على تحسين مستوى الخدمات، وتقديم إجابات على انتظارات الساكنة، لا سيما في مجالات الشغل والبنيات الأساسية.
ويبدو أن القادم سيكون مشحونا بالتحديات، ما لم تُبادر الأغلبية المسيرة إلى إعادة ترتيب الأوراق وتقديم حصيلة حقيقية، تُرضي الشارع المحلي وتستجيب لتطلعات سكان تسلطانت.
《المشاهد جريدة وطنية وليست صفحة فيسبوكية》