مفاجأة سياسية بمراكش: النقيب مولاي سليمان العمراني يلتحق بالحركة الشعبية
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة ______خاصة
في مشهد سياسي تتقاطع فيه الحسابات التنظيمية مع رهانات المراحل السياسية المقبلة بالمدينة الحمراء، يبرز اسم النقيب مولاي سليمان العمراني كأحد الوجوه الوازنة التي تستعد لتدشين مسار جديد خارج أسوار المحاكم، حاملاً معه ذات الروح التي طبعت مساره المهني الطويل: الدفاع عن الحقوق، والانتصار للقانون، والمساهمة في خدمة الصالح العام.ولا يبدو التحاق النقيب العمراني بحزب الحركة الشعبية مجرد خطوة ظرفية أو انتقال سياسي عابر تمليه الاستحقاقات، بل يحمل في عمقه دلالات سياسية هامة؛ فهو يمثل انتقالاً مدروساً من فضاء الترافع الإجرائي داخل قاعات العدالة، إلى فضاء أرحب يتعلق بالمساهمة المباشرة في صناعة القرار العمومي والسياسات المحلية.
الرجل الذي اقترن اسمه بـ”البذلة السوداء” كرمز لهيبة منظومة العدالة ورسالتها النبيلة، يختار اليوم خوض غمار العمل السياسي والمؤسساتي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الدفاع عن قضايا المواطنين لا ينبغي أن يظل حبيس الملفات القضائية، بل يجب أن يمتد إلى داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز التخطيط والتشريع.ويأتي اختيار حزب “السنبلة” كإطار سياسي لاحتضان هذه التجربة ليحمل رسائل مزدوجة؛ فالحزب الذي يمتلك امتداداً تاريخياً في المشهد الوطني، يجد في شخصية النقيب العمراني نموذجاً للنخبة القانونية والرصانة المؤسساتية التي تبحث عنها القواعد، في حين يجد النقيب في هذا الحزب فضاءً تنظيمياً قادراً على استيعاب تطلعاته في إعادة الاعتبار للمصداقية داخل العمل العام.
ويرى متتبعون للشأن الحزبي أن دخول شخصية من طينة النقيب مولاي سليمان العمراني إلى صفوف الحركة الشعبية يشكل إضافة نوعية للحزب بجهة مراكش-آسفي، بالنظر إلى رمزية الرجل داخل الوسط الحقوقي، ورصيده التجريبي في تدبير الملفات المعقدة وفهم الإشكالات اليومية للمواطنين.وفي وقت يجمع فيه الكثيرون على الحاجة الملحة لاستعادة الثقة في الفعل السياسي، تبرز الحاجة ليس فقط إلى وجوه جديدة، بل إلى كفاءات حقيقية تمتلك المصداقية والقدرة على تحويل المعرفة القانونية إلى مشاريع وتشريعات وحلول واقعية، وهو ما يجسده الحضور المرتقب للنقيب العمراني كقيمة مضافة للمشهد الحزبي بالمدينة الحمراء.
وتشير القراءات الأولية إلى أن هذا الالتحاق من شأنه أن يعيد رسم جزء من التوازنات السياسية بمراكش، خاصة وأن الأمر يتعلق بشخصية تحظى بقبول واسع داخل أوساط مهنية واجتماعية متعددة، وتمتلك القدرة على مد الجسور بين عالم القانون الدقيق وعالم السياسة المتغير.إن رهان الحركة الشعبية على النقيب العمراني يتجاوز المنطق التقليدي للتزكيات، ليعكس توجهاً جديداً نحو استقطاب كفاءات تملك خطاباً عقلانياً مبنياً على التجربة الميدانية بعيداً عن الشعارات المستهلكة، مما يجعل من هذه الخطوة محطة مفصلية واعدة في المسار السياسي للمنطقة.

