غرق طالب جامعي بعد إنقاذ طفل من الموت بوادي تساوت نواحي أزيلال
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة_____الجوليلي.
تحولت لحظات بطولية إلى فاجعة مؤلمة، أمس الإثنين ، بعدما لقي طالب جامعي مصرعه غرقاً في مياه وادي تساوت بجماعة أيت تمليل التابعة لإقليم أزيلال، عقب تدخله لإنقاذ طفل كان يصارع التيار الجارف.
ووفق معطيات حصلت عليها “المشاهد”، فإن الضحية، البالغ من العمر 21 سنة والمنحدر من دوار تسامرت، لم يتردد في المخاطرة بحياته عندما لاحظ طفلاً يوشك على الغرق، فسارع إلى الارتماء في مياه الوادي وتمكن من إنقاذه، غير أن قوة التيار باغتته وجرفته بعيداً، قبل أن يختفي تحت المياه.
ورغم محاولات التدخل لإنقاذه، لم يُكتب للشاب النجاة، حيث فارق الحياة في مشهد خلف صدمة كبيرة وسط أفراد أسرته وساكنة المنطقة، الذين أشادوا بشجاعته وإقدامه، معتبرين ما قام به موقفاً إنسانياً نادراً يجسد أسمى معاني التضحية والإيثار.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، فيما فُتح تحقيق، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة المخاطر التي تشكلها الأودية والمجاري المائية خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق، وهو ما يستدعي توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب السباحة في الأماكن غير المجهزة أو المعروفة بخطورة تياراتها.
وقد خيم الحزن على جماعة أيت تمليل بعد انتشار خبر وفاة الطالب الجامعي، الذي رحل وهو يؤدي عملاً بطولياً أنقذ به حياة طفل، تاركاً وراءه قصة ستظل شاهدة على شجاعة شاب اختار التضحية بنفسه من أجل إنقاذ غيره.