المنارة: ابراهيم المعيطي رئيس جماعة لوداية وكيلاً للحركة الشعبية

0 12

متابعة: بوجندار_______عزالدين.

نهاية المقاعد المضمونة.. المعيطي والعميم يشعلان “دائرة الموت”. 💣

 

لم يكن إعلان حزب الحركة الشعبية تزكية الأستاذ إبراهيم المعيطي، رئيس مجلس جماعة الأوداية، وكيلاً للائحة “السنبلة” في دائرة المنارة، مجرد إجراء انتخابي عابر؛ بل جاء ليفجر هدوءاً كاذباً ساد النفوذ الترابي لـ”دائرة الموت” بمراكش، مؤذناً بانطلاق حرب المواقع وإعادة هندسة التحالفات التقليدية قبل أشهر من الحسم الصامت لصناديق الاقتراع.

 

دائرة المنارة، التي عُرفت تاريخياً بكونها واحدة من أكثر الدوائر السياسية تعقيداً بالمدينة الحمراء لجمعها بين حركية النسيج الحضري وكتل العالم القروي الشاسعة، تدخل اليوم نفق الحسابات الضيقة.دخول إبراهيم المعيطي على الخط يعيد بعثرة الأوراق لعدة اعتبارات؛ فالرجل لا يمثل فقط لوناً سياسياً، بل يستند إلى خزان انتخابي وقاعدة ميدانية صلبة بناها من خلال تدبيره المباشر للشأن الجماعي بالأوداية ولحجم علاقاته المتشعبة برواد الحقل الجماعي في الضواحي والمحيط شبه الحضري. هذا التموقع الميداني يهدد مباشرة قلاعاً تقليدية كانت تظن أن مقاعد البرلمان محجوزة سلفاً بأسماء معينة.

تدرك قيادة الحركة الشعبية أن الفوز بمقعد في المنارة يتطلب نفساً قروياً قادراً على موازنة الثقل الحزبي داخل المقاطعات الحضرية مثل إيزيكي والمسيرة. وهنا تكمن مناورة “السنبلة”: اللعب بورقة الكفاءة التدبيرية المرتبطة بالأرض والانتظارات الحقيقية للمواطن، في مواجهة الماكينات الحزبية الكبرى للتحالف الحكومي الحالي التي بدأت هي الأخرى تحصين معاقلها، عبر تحركات ميدانية وافتتاح مقرات جديدة لاستعراض جاهزيتها التنظيمية.

 

السباق نحو قبة البرلمان في هذه الدائرة لن يمر عبر الشعارات الفضفاضة؛ فالمتتبع للشأن المحلي بمراكش يلمس بوضوح تنامي وعي ساكنة المنارة التي باتت تطالب بأجوبة حاسمة حول ملفات حارقة؛ بدءاً من أزمات البنية التحتية والخدمات وتدبير الفضاء العام والنظافة، وصولاً إلى قضايا التعمير ومحاربة البناء غير القانوني التي تباشرها السلطات المحلية بصرامة.هذه القضايا الحيوية ستكون هي “المحك الحقيقي” لكل وكيل لائحة؛ حيث لن يشفع للمرشحين رصيدهم القديم ما لم يقدموا تعهدات عملية قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.

 

بين رغبة إبراهيم المعيطي في استثمار قبعته التدبيرية بالجماعة لضمان مقعد برلماني، وبين إصرار الخصوم السياسيين على إغلاق المنافذ والحفاظ على كراسيهم، تبدو دائرة المنارة مقبلة على حراك انتخابي لاهب لا يمكن التكهن بنهايته.الأيام والأسابيع القليلة المقبلة ستكشف دون شك عن بقية الوكلاء والأسماء الثقيلة التي ستدخل حلبة الصراع، ليبقى السؤال الأبرز: من يملك مفتاح فك شفرة الكتل الناخبة بالمنارة؟ ومن يستطيع تحويل القرب الميداني إلى أصوات حاسمة تعبر به نحو البرلمان؟ الإجابة مؤجلة إلى حين، لكن المؤكد أن القادم من الأيام يحمل الكثير من المفاجآت خلف الستار.

 

يمثل دخول إبراهيم المعيطي و عبد الرحيم لعميم، كرؤساء جماعات ذوي نفوذ، غمار المنافسة بدائرة المنارة تحولاً جذرياً ينهي زمن المقاعد المحجوزة، ويضع المرشحين التقليديين أمام مواجهة صعبة. هذا الإنزال الميداني لرؤساء الجماعات يغير قواعد اللعبة، مما يجعل صناديق الاقتراع المقبلة محفوفة بالمخاطر السياسية ومبشرة بـ”زلزال انتخابي” يقوده فاعلون يمتلكون مفاتيح الكتل الناخبة. يمكن الاطلاع على التحليل الكامل عبر جريدة المشاهد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.