زلزال سياسي بحربيل: “الجرار” يبتلع الرئيس و”الحصان” يتحرك للتجريد!

0 315

متابعة: بنوارا / هيئة التحرير

قانون الترحال يطوق رئيس حربيل.. هل بدأت أيام عمار المعدودة على كرسي الرئاسة؟

 

تعيش الأوساط السياسية بـدائرة جليز _ النخيل على صفيح ساخن، عقب الصدمة التنظيمية الكبرى التي فجرتها حملة حزب الأصالة والمعاصرة (البام). الصدمة تمثلت في خروج رئيس جماعة حربيل الحالي رضوان عمار، معلناً انحيازه التام لـ”الجرار” بالدائرة، ضارباً بعرض الحائط التزامه الأخلاقي والسياسي مع حزبه الأصلي، الاتحاد الدستوري. هذا التحول الدراماتيكي لم يكن مجرد تنقل عادي، بل وُصف في صالونات مراكش السياسية بأنه “انتحار سياسي جماعي”، يعتمد فيه مرشحو الأصالة والمعاصرة على خزان انتخابي متهالك ووجوه مأزومة تدبيرياً لتأثيث المشهد.

 

يعد خافياً على ساكنة جماعة حربيل تامنصورت أن الماكينة الانتخابية لمرشحي “الجرار” بدائرة جليز _ النخيل باتت تستعين بأوراق محروقة شعبياً. فبدل البحث عن نخب بديلة قادرة على إخراج المنطقة من نفق التهميش التنموي، اختارت قيادة “البام” الإقليمية الارتماء في أحضان أسماء تلاحقها انتقادات حادة بسبب حصيلتها الكارثية في تسيير الشأن المحلي.

 

التركيز على رئيس جماعة حربيل وجناحه المغضوب عليه من طرف فئات واسعة من المواطنين، يؤكد وفق قراءات متطابقة أن مرشحي الأصالة والمعاصرة يعانون من عقم تنظيمي حاد بتراب حربيل. هذا العقم دفعهم للاعتماد على”ولاءات سياسية بالطباشير”، والاعتماد على أعيان ومنتخبين استهلكوا كل رصيدهم الإيجابي، وأصبحت أسماؤهم مقترنة بالبلوكاج وتعثر مشاريع المدينة الميتة “تامنصورت”

 

الرد لم يتأخر كثيراً من القلعة الدستورية؛ إذ تفيد المعطيات المسربة من ردهات حزب الاتحاد الدستوري أن قيادة “الحصان” استشاطت غضباً من هذا التمرد العلني. الحزب الذي منح تزكيته لرضوان عمار للوصول إلى كرسي الرئاسة، يرى في قبعة “الجرار” التي ارتداها المعني بالأمر خيانة تنظيمية كاملة الأركان وموجبة للتجريد.

 

التحركات تجري الآن على أعلى مستوى لتحريك دعاوى التجريد من العضوية والمطالبة بالعزل استناداً للقوانين المنظمة للأحزاب والمجالس الجماعية التي تمنع الترحال السياسي أثناء الولاية الانتدابية. هذه القرارات المرتقبة تضع الأغلبية الهشة داخل مجلس جماعة حربيل في مهب الريح، مما يهدد بزلزال سياسي يغير موازين القوى ويقلب الطاولة على مرشحي “البام” الذين بنوا قصوراً من رمال فوق وعود هذه الأسماء.

 

الرهان على وجوه جماعة حربيل المهاجرة سياسياً تحول سريعاً إلى عبء ثقيل يطوق أعناق مرشحي “البام” بجليز _ النخيل. الساكنة التي كانت تنتظر برامج واقعية لفك العزلة وإنقاذ البنية التحتية المهترئة، وجدت نفسها أمام نفس “الوجوه القديمة” لكن بألوان حزبية جديدة، وهو ما أدى إلى نفور انتخابي واضح وعزوف عن مواكبة حملات الحزب بالمنطقة.

 

الأرقام والمؤشرات الميدانية بتراب الجماعة تشير بوضوح إلى أن الأصالة والمعاصرة هو الخاسر الأكبر في هذه اللعبة؛ فالشارع المحلي بجماعة حربيل تامنصورت باتت تربط بشكل تلقائي بين شعار “الجرار” وبين “استمرار الركود التدبيري”. الرهان على أسماء مغضوب عليها شعبياً لم يفشل فقط في تقديم قيمة مضافة للحزب، بل جرّ حملته الانتخابية إلى مستنقع الحسابات الضيقة، وصارت النتيجة الحتمية المتوقعة هي السقوط الحر لأسهم الحزب بصناديق الاقتراع، ليدفع “البام” ثمن خطيئته التنظيمية بالاعتماد على نخب منتهية الصلاحية سياسياً.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.