إقليم الصويرة.. مهرجان تهلوانت يُثير الجدل بعد تغييب الإعلام المحلي

0 695

بوجندار____عزالدين/المشاهد

متابعة:  الطالب_بيهي

 

عاد الجدل من جديد حول طريقة تعامل بعض الجهات المنظمة لمهرجان تهلوانت مع وسائل الإعلام المحلية، بعد تسجيل تغييب واضح للمنابر التي تشتغل داخل الإقليم وتواكب قضاياه، مقابل استدعاء منابر إعلامية من خارج المنطقة.

 

هذا الوضع، الذي يتكرر للسنة الثانية على التوالي، يطرح سؤالاً مشروعاً حول منهجية التواصل المعتمدة في حدث ممول من المال العام، خصوصاً وأن الجماعة الترابية تهلوانت والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تُعدان أبرز الداعمين للمهرجان.

 

ويرى عدد من المتابعين أن تغييب الإعلام المحلي لا يمكن تفسيره سوى بوجود خلل في تقدير دوره، على اعتبار أن هذه المنابر تواكب يومياً نبض سكان الإقليم، وتنقل أسئلتهم، وتسهم في خلق نقاش عمومي مسؤول.

الإعلام المحلي – حسب المهنيين – لا يطالب بدعم مالي، بل يطالب فقط بالاعتراف بدوره واحترام مبدأ تكافؤ الفرص والحق في الوصول إلى المعلومة.

 

وفي مقابل استدعاء “قطبين إعلاميين” من خارج الإقليم لتغطية حدث عمومي، يتساءل المهتمون:

أليس من الأجدر منح الأولوية للمنابر التي تشتغل على مدار السنة داخل الإقليم وتتابع هموم الساكنة؟

 

ويرى متابعون أن إقصاء الإعلام المحلي لا يضر بالمنابر نفسها بقدر ما ينعكس سلباً على صورة الجهة المنظمة، ويُفقد الأنشطة بُعدها الحقيقي، لأن الإعلام المحلي ليس ضيفاً مؤقتاً، بل جزء من النسيج الاجتماعي وشريك أساسي في التنمية.

 

إقليم الصويرة يتوفر اليوم على طاقات إعلامية شابة وفعالة، أثبتت حضورها ومهنيتها على مستوى الجهة، لكن إشراكها في الفعل العمومي لا يتم عبر الدعم المالي، بل من خلال الانفتاح، التواصل، وتكافؤ الفرص.

 

ويبقى السؤال مطروحاً أمام الجهات الممولة للأنشطة العمومية:

هل الهدف هو خدمة الساكنة وتطوير المشهد الثقافي؟ أم صناعة صورة انتقائية لا تعكس واقع الإقليم؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.