وزارة النقل تُعلن تأجيل العمل بقرار مراقبة سرعة الدراجات النارية بعد جدل واسع

0 1٬132

بوجندار___عزالدين /المشاهد

متابعة / أبــو الاء

 

أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك، في بلاغ رسمي، عن قرارها تأجيل العمل بمقتضيات المذكرة الموجهة إلى الأجهزة الأمنية بخصوص مراقبة سرعة الدراجات النارية باستعمال أجهزة قياس السرعة (speedomètre)، وذلك بعد موجة من ردود الفعل الواسعة في صفوف مستعملي هذه المركبات.

 

وكان من المرتقب الشروع في تطبيق هذه الإجراءات ابتداء من 6 شتنبر 2025، في إطار خطة وطنية للحد من حوادث السير المميتة، لاسيما تلك المرتبطة بالدراجات النارية، والتي أضحت تمثل نسبة مرتفعة من ضحايا الطريق.

 

وحسب معطيات وزارة النقل، فقد تم تسجيل 1738 حالة وفاة خلال سنة 2024 في صفوف مستعملي الدراجات النارية، أي ما يعادل 43% من مجموع قتلى حوادث السير. وترى الوزارة أن السبب الرئيس يعود إلى “السرعة المفرطة وعدم احترام القوانين والمعايير التقنية”، معتبرة أن هذه الوضعية تتطلب إجراءات صارمة لحماية الأرواح.

 

غير أن القرار أثار جدلاً كبيراً بين مستعملي الدراجات النارية، الذين اعتبروا أن تنزيل المذكرة بشكل مفاجئ لا يراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وأن هذه الوسيلة تمثل بالنسبة لشرائح واسعة من المواطنين – نساءً ورجالاً، شباباً وكباراً – وسيلة نقل أساسية لقضاء شؤونهم المهنية واليومية.

 

وأكدت الوزارة أنه، بعد المشاورات مع مختلف الفاعلين والمتدخلين، تقرر مراجعة مضامين المذكرة عبر جملة من التدابير، أبرزها:

*منح فترة انتقالية كافية لمالكي الدراجات النارية من أجل تسوية وضعيتها التقنية والقانونية.

*إلزام جميع المستعملين باحترام السرعة القانونية المحددة في 50 كلم/س داخل المجال الحضري.

*تنظيم لقاءات مع المهنيين وجمعيات المجتمع المدني لشرح تفاصيل القرار ومناقشة بدائل واقعية.

*تكثيف الحملات التحسيسية عبر الوسائط الإعلامية والرقمية للتوعية بمخاطر السرعة.

 

ويأتي هذا القرار في وقت أبانت فيه الحملة الصيفية للسلامة الطرقية عن نتائج إيجابية، حيث تم تسجيل تراجع بنسبة 5.2% في عدد الوفيات على المستوى الوطني خلال يوليوز 2025. لكن في المقابل، تظل المؤشرات المتعلقة بحوادث الدراجات النارية مقلقة، إذ سُجّل ارتفاع بلغ 49% في عدد الحوادث داخل المجال الحضري.

 

إرجاء وزارة النقل للعمل بالمذكرة يشكل، وفق متتبعين، محاولة لإيجاد توازن بين متطلبات السلامة الطرقية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وأن الدراجات النارية باتت تمثل إحدى الوسائل الحيوية في التنقل اليومي لفئات عريضة من المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.