من الرباط إلى مراكش.. عندما تتحول حافلات النقل العمومي إلى قلاع للابتزاز والرعب
بوجندار_____عزالدين /المشاهد
متابعة: عبدالعزيز_شطاط
عرف خط الرباط–مراكش مؤخرًا موجة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من المسافرين، بعد تواتر شكايات تتحدث عن تجاوزات واختلالات في تدبير الرحلات على بعض حافلات النقل العمومي بين المدن، ما جعل كثيرين يصفون رحلتهم بأنها كانت “بعيدة تمامًا عن الحد الأدنى من شروط السلامة والاحترام”.
وتفيد الشهادات التي توصلت بها “المشاهد” أن مجموعة من الركاب عاشوا لحظات صعبة بعدما تم، وفق روايتهم، نقلهم بشكل مفاجئ من حافلة إلى أخرى وُصفت بأنها “متهالكة”، وسط اكتظاظ كبير وظروف مناخية غير ملائمة، دون تقديم تفسيرات واضحة لهم حول سبب هذا التغيير.
وفي حالات أخرى، قال مسافرون إنهم وجدوا أنفسهم مضطرين للنزول بمدينة الدار البيضاء بعيدًا عن محطة أولاد زيان، رغم أنهم أدوا ثمن التذكرة كاملة. وتمت إعادة جزء من المبلغ لهم، إلا أن ذلك وضعهم أمام مصاريف إضافية غير متوقعة.
كما تحدث ركاب عن سلوكات غير مهنية صادرة عن بعض السائقين والمساعدين، من بينها تعامل “خشِن” وتواصل غير لائق، إضافة إلى ممارسات مرتبطة بالأمتعة وصفها المسافرون بأنها “باب للابتزاز”، حيث يُطلب منهم أداء مبالغ إضافية تحت مبررات مختلفة.
هذه المعطيات التي يتداولها الركاب تطرح تساؤلات ملحّة حول:
• مدى احترام القوانين المنظمة لقطاع النقل بين المدن؟
• وأين دور المراقبة والتتبع من طرف الجهات المختصة؟
• وكيف يمكن ضمان حقوق المسافرين وصون كرامتهم؟
ويؤكد فاعلون متابعون للقطاع أن مثل هذه الشكايات — إن تأكدت — تستدعي فتح تحقيق شامل للوقوف على حقيقة ما يجري على هذا الخط الحيوي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سير الرحلات في ظروف تحترم سلامة المسافرين وحقوقهم، وتُعيد الثقة في واحد من أهم وسائل النقل المستعملة وطنياً.
ويبقى أمل الركاب أن تتحرك الجهات المعنية وتنصت لنبض المواطنين، حتى تعود هذه الحافلات إلى أداء دورها الطبيعي كوسيلة آمنة ومحترمة للسفر، بعيدًا عن كل الممارسات التي تسيء للقطاع ولصورة البلاد.