بنسعيد يحسم الجدل حول مجلس الصحافة: لا تغيير في انتداب الناشرين ولا اعتماد للائحة

0 381

بوجندار______عزالدين/ المشاهد

متابعة:   أبــــوالآء

 

حسم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، موقفه بخصوص الجدل الدائر حول طريقة ولوج الناشرين إلى المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً تمسكه بنظام الانتداب ورافضاً كل المقترحات الداعية إلى اعتماد الاقتراع أو نمط اللائحة، معتبراً أن الصيغة المعتمدة في مشروع القانون الجديد هي الأكثر انسجاماً مع طبيعة القطاع.

وخلال مناقشة التعديلات المرتبطة بمشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، شدد الوزير على أن الناشرين لا يشكلون هيئة مهنية قائمة على الأشخاص الذاتيين، بل مقاولات إعلامية تختلف من حيث الحجم والوزن الاقتصادي والتدبيري، وهو ما يجعل الانتداب، حسب رأيه، خياراً واقعياً يضمن تمثيلية متوازنة داخل المجلس.

وفي هذا السياق، عبّر بنسعيد عن رفضه الصريح لمقترحات دعت إلى اعتماد الاقتراع بالنسبة لفئة الناشرين على غرار الصحافيين المهنيين، معتبراً أن هذا الطرح لا يراعي خصوصية البنية القانونية والتنظيمية لمقاولات الصحافة.

كما أسقط الوزير مقترحاً تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين، يقضي بإضافة عضوين من “الصحافيين الحكماء” يتم انتدابهم من طرف النقابات الأكثر تمثيلية، مبرراً ذلك بكون فئة الحكماء، كما ينص عليها المشروع، تقوم على منطق الخبرة والتجربة المتراكمة في مجال الصحافة والنشر معاً، بما يسمح لها بأداء دور تأطيري ومتوازن داخل المؤسسة، دون الحاجة إلى توسيع تركيبتها.

وفي مواجهة مطلب اعتماد الاقتراع باللائحة، الذي تتبناه النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أكد بنسعيد أن نمط الاقتراع الفردي المعتمد في المشروع يعزز مبدأ الاختيار الحر والمباشر، ويكرّس المسؤولية الفردية لكل مرشح أمام الهيئة الناخبة، معتبراً أن هذا الخيار أكثر انسجاماً مع فلسفة القانون.

ولم يتوقف رفض الوزير عند هذا الحد، إذ عارض أيضاً مقترحات ترمي إلى توسيع لائحة المؤسسات والهيئات الممثلة داخل المجلس، مبرزاً أن الصيغة الحالية تحصر العضوية في الهيئات المرتبطة مباشرة باختصاصات المجلس، ما يضمن، حسب تعبيره، الفعالية والنجاعة في الأداء.

وفي ما يتعلق بتعديل اقترحه الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، يهم توقيت سريان الاستقالة الكتابية لأعضاء المجلس، اعتبر بنسعيد أن ربطها بتاريخ لاحق لتوصل الرئيس بها يُعد تقييداً غير مبرر قانوناً، مؤكداً أن الاستقالة تصرف قانوني انفرادي ينتج آثاره بمجرد التوصل بها، انسجاماً مع باقي حالات انتهاء المهام المنصوص عليها في المشروع.

وبهذا الموقف، يكون الوزير الوصي قد أغلق الباب أمام أي تعديل جوهري يطال طريقة تمثيلية الناشرين أو نمط الاقتراع داخل المجلس الوطني للصحافة، واضعاً النقاش داخل سقف اختيارات تشريعية يعتبرها منسجمة مع واقع القطاع، رغم استمرار تحفظات جزء من الفاعلين المهنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.