كم هو فظيع ان تتلقى الاهانة في وطنك وتفقد امنك الروحي؟

0 196

المشاهد//بوجندار عزالدين.

بقلم : ذ-بوناصر المصطفى.

من عادتي ان أقضي يوم الجمعة في مقاطعة سيدي يوسف كونها المجال الذي أفتخر به كونه الورش السياسي الدي ارتبط بماضي النضالي لما يفوق عقدين من الزمن وكذلك لا تفقد أحوال الوالدة بهده الزيارة الروتينية اللصيقة بأجندتي.

بعد فترة الزوال جاءني اتصال عاجل، هممت بركوب السيارة فاكتشفت عطلا فنيا في الباب، قررت ان اباشره على الفور نظرا لكون المنطقة التي اعرفها عن ظهر قلب تغص بتقنيي الميكانيك، كما أنى لن أجد حرجا في طلب الاستعجال نظرا لعلاقتي الطيبة بجلهم، مررت بالأول – مراد-فرشدني الى أحد الفنيين الدي له خبرة في اقفال السيارات بالفضاء المحاذي للواد بالضبط قرب ملاعب القرب.

فعلا باشر هدا التقني مهامه، اثناء تواصلي طبعا مع مجموعة من الساكنة والحرفيين والمهنيين ادى المهمة باقتدار، وطلب مبلغا لم يكن معي تصرفت بنجاح في مثل هده الازمات.

في بداية الطريق صادفت أطفالا يلعبون الكرة في وسط الطريق، قرب ملاعب القرب فهم أحدهم بقدف الكرة في اتجاه السيارة فانفجرت، نزلت من سيارتي لا تدخل في هدا السلوك الطائش، الا اني فوجئت بصراخ من بعيد لشاب متهور جاء ليتدخل ويدافع عن حق الأطفال في التعويض، طلب منه بحكمة الهدوء، أولا لان هدا السلوك سيشجع الأطفال على الانحراف، وبما اني أحاول ان اجادله بالحسنى انطلق بكلام نابي احسست فيه بالإهانة لا توصف، حاولت قدر ما امكن ان امسك اعصابي، لكون الصغار يهددون بقدف السيارة بالحجارة، وانهم ينتظرون الاذن من زعيمهم، بقيت لفترة في تحمل هدا الإرهاب الدي المني كثيرا وخلق لدي قلقا فظيعا افقدني امني الروحي، تدخل بعض المارة في الطريق لثنيي هدا الشاب عن هدا الكلام البذيء، بينما بعض المتدخلين يحاول انهاء النزاع باي طريقة كتعويض الأطفال بثمن الكرة غير ابهين بهذا السلوك الخطير، فض النزاع أخيرا، لكني لم اقدر على تحمل هده الإهانة، وقفت لا طلب من احد الحاضرين معرفة اسم الشاب، لكن جلهم رفضوا لان الشاب اكتشف أخيرا خطاءه، فانسل بين الدروب، فكرت في اللجوء لتقديم شكوى في المقاطعة التاسعة للأمن، لكن ارتباطاتي لم تسمح .

قررت ان اعود ادراجي الى اقامتي دون ان اعتدر الى الشخص الدي طلبني في خدمة، لازلت ارتجف حتى كتابة هده السطور افتوني في امري فهناك خياران:

-متابعة هدا الشاب ليكون عبرة لمن اختار الزيغ؟ لكن الحل الزجري اظهر عجزه في التعاطي لوقف الانحراف؟

-ام البحث عن طريقة للتواصل مع هدا الشاب الدي اعتبره هو كدلك ضحية لسياسات كثرت مواجعها؟

قررت مشاركة أصدقائي ومتابعي صفحاتي هده القصة المأساوية والتي لست الأول ولا الاخير الدي عانى من اعطاب مجتمع معتل، فقد توازنه وقيمه نتيجة الضغط الاجتماعي والاقتصادي والانفلات السياسي.

فالاختلال بلغ أوجه في القيام بوظائفه المجتمعية، بتقصير جلي للفاعل السياسي والمدني وعجز المؤسسة الأمنية في تعقب كل الفضاءات ربما لشساعتها أحيانا او لقلة الموارد أحيانا أخرى؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.