استنفار أمني وعسكري بسيدي قاسم بسبب ارتفاع منسوب واد سبو

0 342

بوجندار__عزالدين/ المشاهد

متابعة:  ياسين_جندر

 

في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها السلطات العمومية لمواجهة المخاطر الطبيعية، تواصل القوات المسلحة الملكية، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والأمنية بإقليم سيدي قاسم، تنفيذ عمليات إجلاء احترازية لفائدة المواطنين القاطنين بالمناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه واد سبو.

 

وتأتي هذه العمليات على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها من مؤشرات تنذر بإمكانية فيضان الوادي، بما يشكله من خطر مباشر على الدواوير والأحياء المنخفضة المحاذية لمجراه.

 

وقد جرى تسخير إمكانيات لوجستية وبشرية مهمة لإنجاح هذه العملية، شملت آليات عسكرية، وشاحنات للنقل، ووسائل للإنقاذ، إلى جانب تعبئة عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة، الذين عملوا في إطار تنسيق محكم لضمان إجلاء آمن ومنظم للأسر المعنية.

 

وتم نقل المواطنين المُجلين إلى مراكز إيواء مؤقتة جرى تجهيزها مسبقًا بجميع المستلزمات الضرورية، من أفرشة وأغطية ومواد غذائية، فضلاً عن توفير مواكبة طبية، في خطوة تعكس البعد الإنساني العميق لهذه التدخلات، وتؤكد أن سلامة المواطن تظل في صدارة أولويات السلطات العمومية.

 

وبموازاة ذلك، تواصل اللجان التقنية المختصة مراقبة مستوى مياه واد سبو بشكل مستمر، ورصد النقاط السوداء التي قد تشكل بؤر خطر في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه، مع توجيه نداءات متكررة للساكنة من أجل الالتزام بتعليمات السلطات وتجنب المجازفة بالبقاء في المناطق المهددة.

 

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لسرعة التدخل ونجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين، معتبرين أن ما تشهده سيدي قاسم يشكل نموذجًا للتعبئة الشاملة والتلاحم بين الدولة والمواطن في مواجهة الكوارث الطبيعية، ورسالة طمأنة تؤكد أن اليقظة الاستباقية والعمل الميداني المسؤول يظلان السبيل الأمثل لحماية الأرواح والممتلكات، في انتظار تحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضع الهيدرولوجي بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.