بعد شهرين من “البلوكاج”.. قنطرة واد تانسيفت تتنفس الصعداء وتفتح أبوابها أمام حركة السير
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
متابعة: أبـــــوالآء
بعد نحو شهرين من الأشغال المتواصلة، عادت قنطرة واد تانسيفت، الواقعة على الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وآسفي، إلى الخدمة بشكل رسمي، حيث شرع مستعملو الطريق، اليوم، في عبورها من جديد عقب استكمال عملية الإصلاح التي أعقبت الانهيار الجزئي والتشققات التي أثارت قلقاً واسعاً في صفوف الساكنة ومستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.
وكانت القنطرة قد عرفت، في وقت سابق، تصدعات وانهياراً جزئياً استدعى إغلاق جزء منها واعتماد نظام السير بالتناوب، ما تسبب في اختناق مروري يومي وأربك تنقل آلاف المواطنين بين مراكش وتامنصورت وإقليم آسفي، خاصة الموظفين والأطر الصحية والعمال والتلاميذ، الذين اضطروا لقضاء فترات طويلة في طوابير الانتظار خلال أوقات الذروة.
وخلال فترة الإغلاق، باشرت الجهات المختصة أشغالاً تقنية لإصلاح الجزء المتضرر وتعزيز البنية التحتية للقنطرة، بهدف معالجة الاختلالات المسجلة وضمان شروط السلامة الضرورية لاستئناف حركة السير في ظروف طبيعية. وقد أنهت الفرق التقنية تدخلاتها بعد سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تقوية المنشأة وإعادة تأهيل المقطع المتضرر.
ومع إعادة فتح القنطرة، عبّر عدد من السائقين ومستعملي الطريق عن ارتياحهم لعودة الانسيابية إلى هذا الشريان الأساسي، مؤكدين أن استئناف الحركة بشكل عادي سيساهم في تخفيف الضغط المروري واستعادة النسق اليومي للتنقل، بعد أسابيع من المعاناة مع الازدحام والتحويلات المؤقتة.
وتُعد الطريق الوطنية رقم 7 محوراً استراتيجياً يربط مدينة مراكش بتامنصورت وإقليم آسفي، ما يجعل أي اضطراب في بنيتها التحتية ذا تأثير مباشر على الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. ويراهن مستعملو هذا المقطع الطرقي على أن تكون الإصلاحات المنجزة معالجة جذرية تضمن استدامة القنطرة وتحميها من اختلالات مستقبلية، خاصة في ظل الضغط المتزايد لحركة السير ومرور الشاحنات ذات الحمولة الثقيلة.
وبين مخاوف المرحلة السابقة وارتياح استئناف العبور، تبقى مسألة المراقبة التقنية الدورية وضمان جودة الأشغال عنصراً أساسياً للحفاظ على سلامة هذا المرفق الحيوي وتفادي تكرار سيناريو التصدعات الذي أثار، في وقت سابق، موجة واسعة من القلق والنقاش في الأوساط المحلية.