منع طاقم جريدة المشاهد من تغطية أشغال دورة المجلس الإقليمي بالصويرة يثير الجدل.

1 319

بوجندار عزالدين / المشاهد

شهدت أشغال الجلسة الثانية لدورة يناير العادية للمجلس الإقليمي للصويرة، المنعقدة يوم الخميس 23 يناير 2025 بقاعة الاجتماعات بمقر العمالة، حادثة مثيرة تمثلت في منع طاقم جريدة “المشاهد”، بيهي الطالب، من دخول القاعة لتغطية فعاليات الجلسة.

هذا المنع، الذي نفذته إحدى موظفات العمالة تابعة للجنة الإعلام والتواصل وموظف اخر التابعة للعمالة، أثار استغراب الحاضرين، خاصة أن قرار فتح أو إغلاق الجلسات أمام الإعلاميين يخضع لمقتضيات القانون التنظيمي 14-113 الخاص بالجماعات، وتحديدًا الفصل 48 منه، الذي يوضح أن الجلسات تكون عمومية في الأصل، إلا في حالة اتخاذ قرار صريح بجعلها مغلقة.

وفقًا للقانون التنظيمي رقم 14-113 الخاص بالجماعات الترابية، ينص الفصل 48 منه على أن جلسات المجالس تكون عمومية في الأصل، إلا إذا قرر المجلس خلاف ذلك لأسباب محددة تتعلق بالحفاظ على النظام العام أو حماية المعطيات ذات الطابع السري. ويشدد القانون على أن قرار إغلاق الجلسة يجب أن يكون صريحًا، ويطبق بشكل عام دون استثناءات أو تمييز بين الحاضرين.

كما ينص الفصل 27 من الدستور المغربي على الحق في الوصول إلى المعلومات، باعتباره ركيزة أساسية للشفافية والديمقراطية. يلتزم الدستور بضمان هذا الحق لجميع المواطنين، بمن فيهم الصحفيون، ويمنع أي عرقلة غير قانونية في هذا السياق.

بحسب مصادر من عين المكان، لم يكن هناك إعلان رسمي بشأن إغلاق الجلسة أمام الإعلاميين، بل تم السماح لمنبر إعلامي آخر بتغطية الأشغال، وهو ما يطرح تساؤلات حول معايير التعامل مع الصحافة وضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين الإعلاميين.

القانون المغربي واضح في هذا الصدد، حيث ينص الفصل 27 من الدستور المغربي على الحق في الوصول إلى المعلومات، ما لم تكن هناك مبررات قانونية تمنع ذلك. وفي حال تقرر إغلاق الجلسة، فإن هذا القرار يسري على جميع الحاضرين، دون أي تمييز بين المنابر الصحفية.

كما أن القانون الجنائي المغربي، في فصوله المتعلقة باستغلال السلطة، يجرم أي قرار يهدف إلى حرمان شخص من حقوقه المشروعة دون مبرر قانوني واضح. وبالتالي، فإن منع المراسل قد ينطوي على شبهة إساءة استخدام السلطة.

المراسل الصحفي بيهي الطالب عبر عن استيائه من هذا الإجراء الذي اعتبره “خرقًا لحقوقه كمراسل صحفي معتمد”، مطالبًا بضرورة احترام القوانين المنظمة للعمل الإعلامي وحق الصحافة في نقل المعلومات إلى الرأي العام.

من جهة أخرى، يرى متابعون أن مثل هذه الحوادث تتطلب مراجعة واضحة في آليات التعامل مع الإعلام داخل المجالس المنتخبة، والتزامًا بمبادئ الشفافية والمساواة.

إن ضمان حرية الصحافة واحترام القوانين المنظمة لعمل الإعلاميين هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق إعلام مهني ومسؤول. وعلى الجهات المسؤولة، سواء على مستوى المجالس أو الإدارات العمومية، احترام حقوق الصحفيين وضمان الوصول العادل للمعلومة، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية والقوانين الوطنية.

 

المشاهد_عزالدين_بوجندار

المتابعة الطالب_بيهي

تعليق 1
  1. عبدالله يقول

    لا حولة ولا قوة إلا بالله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.