*جماعة حربيل تغرق في الفوضى والمحسوبية والزبونية، وتعويضات مشبوهة*

0 1٬073

*بوجندار عزالدين* / المشاهد.

المقال الواحد بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : تدبير جماعة حربيل في أيدي غير آمنة ويجب على الجهات المسؤولة أن تتدخل قصد تصحيح الوضع الحالي

 

يتابع الرأي العام المحلي بجماعة حربيل، الغياب الدائم للرئيس الذي قام بإسناد مراقبة الموظفين ومصالح المرتفقين إلى عاملات موسمية “عرضيين”، إذن ما السر وراء ذلك؟ وإلى أين؟ وإلى متى سيستمر العبث؟

 

وحسب مصادر دخل الجماعة، وفي ظل ما يفترض أن يكون إدارة جماعية قائمة على الشفافية، والكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، تعرف جماعة حربيل اليوم فوضى إدارية حقيقية يقودها، مع كامل الأسف مجموعة من الأسماء الكل يعرفها، والواقع المرّ يتجلى في عدة مظاهر خطيرة :

1 – توزيع المهام بشكل عشوائي بين الموظفين، دون اعتماد على الكفاءة، التجربة، أو حتى التشاور، موظفون يُنقلون من مصالح تخصّصوا فيها لسنوات طويلة إلى مصالح لا علاقة لهم بها، دون تكوين، ودون قرار رسمي، ذنبهم أنهم رفضوا الإستعباد و الموالاة..

2 – تهميش الكفاءات وتكليف عمال عرضيين أو موظفين بمهام لا يمتلكون أدواتها، في حين تُعطى مهام حساسة لأشخاص مقرّبين، دون سند مهني واضح.

3 – اعتماد المحسوبية والزبونية كأسلوب ممنهج في إسناد المهام وتنظيم المصالح، مما يؤدي إلى خلق أجواء من الاحتقان والتمييز بين الموظفين.

4 – توزيع تعويضات عن المكلفين بمهمة خارج السند القانوني، حيث يتم صرف تعويضات مالية ضخمة عن مهام لم تُنجز فعليًا، وأحيانًا تُمنح لنفس الأشخاص بنفس التاريخ والوجهة، ما يطرح تساؤلات جدية حول شرعية هذه التعويضات، ويفتح الباب أمام شبهات الفساد وهدر المال العام.

مثال حي : موظفون أفنوا حياتهم المهنية في خدمة مصلحة الحالة المدنية لأكثر من 30 سنة، يتم نقلهم فجأة إلى مصلحة الممتلكات دون أي تكوين، فقط بقرار إداري شفهي أو عشوائي، في الوقت الذي تُمنح فيه التعويضات لمن لم يغادر مكتبه يوماً!

نداء إلى السلطات الوصية وعلى رأسها والي الجهة بالنيابة لجهة مراكش آسفي، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، بالتدخل الفوري لوقف هذا العبث الإداري، وفتح تحقيق نزيه في كيفية تدبير الموارد البشرية وتعويضات المهام داخل جماعة حربيل.

ودعت فعاليات المجتمع المدني “الحربلي والمنصوري”،من الجهات الوصية إلى إتخاذ جميع الإجراءات القانونية لـ”محاسبة كل من قام بإهدار المال العام وحقوق المواطنين، وتكريس ديمقراطية الزبونية،” وذلك تفاعلاً مع الملفات المثيرة للجدل في أوساط المجتمع، وبما يوصف بـ”فضيحة التلاعب بصفقات أبرزها صفقة تدبير النفايات، و صفقة تزويد ساكنة السفر والمرادسة بالماء الصالح للشرب، وصفقة توزيع تعويضات عن الأوامر بمهمة خارج القانون، وصفقة سندات الطلب” (Bons de commande)، وصفقة سندات المازوت ‬وقطع‭ ‬الغيار‭ ‬وإطارات‭ ‬العجلات،و(فضيحة) كراء اراضي تعرف بالديبوات تعود لشركة العمران..

وتوقف المصدر أيضا، على تجاوزات المجلس الجماعي من خلال عدم نشر الميزانية والوثائق المرفقة بها ببوابة الجماعات الترابية واستفحال الزبونية والمحسوبية في اختيار العمال العرضيين أغلبهم نساء، إضافة الى حالة الفوضى التي تعرفها مصالح الجماعة، حيث تكررت شكايات المواطنين جراء سوء التدبير.

ومن جهة أخرى، فقد تساءل عدد من ساكنة دوار القايد عن مصير صفقة تبليط ماتبقى بأزفة الدوار ؟ وأين وصلت صفقة تقوية الإنارة العمومية بدوار القايد؟ وأين وصل ملف المركز الصحي حربيل المتواجد بين دوار القايد وأيت مسعود، وعن مصير المشاريع مهيكلة لمدينة تامنصورت من قبيل كلية متعددة التخصصات، ومشروع التهيئة الحضرية، وكذا مشروع المنطقة الصناعية، ناهيك عن مصير استكمال تنفيذ مشاريع البنية التحتية التي توقفت بسبب المعارضة؟ وأين وصلت الأشغال بالمسبح الجماعي؟ وأين وصلت صفقة بناء مستشفى..

وفي هذا الصدد، فقد سجل تسير الشأن المحلي بشكل عشوائي، دون مراعاة الحاجيات الحقيقية للمنطقة، وبرمجة مشاريع عشوائية تعبر عن التدبير الكارثي للأغلبية المسيرة للمجلس، الى جانب الاستعمال المفرط وغير المبرر لسندات الطلب في غياب تام لمبادئ الشفافية والنزاهة المطلوبة.

من واقع ما وراء شعارات الجماعة الحديثة وما يسمى جماعة التغيير، اليوم وفي اطار ما يطلق عليه بسياسة القرب التي قررت الدولة أن تنهجها في السنين الأخيرة ، إلا أن واقع الإدارات والمؤسسات التابعة للدولة لزالت تعيش بمنطق الزبونية والمحسوبية..

ولم تقف جماعة حربيل عند هذا الحد، حيث قام أحد موظفي مكتب الحالة المدنية بمنح وثيقة دون حصوله على الوثائق الإدارية الخاصة بالمرتفقين، ضاربا عرض الحائط كافة النصوص القانونية، ومذكرات وزارية للداخلية، الرامية إلى تحسين وتجويد الخدمات الإدارية.

فهل يتدخل والي جهة مراكش-آسفي بالنيابة، في وجه هذه الخروقات القانونية؟ والعديد من مظاهر الفوضى وسوء التدبير لشؤون الجماعة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.